الرسائل النَّدِيَّة من خطابات رئيس الجمهورية

تكتسي الزيارة التي يؤديها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أهمية كبرى لما تحمله من دلالات وطنية وأبعاد تنموية.

تكتسي الزيارة التي يؤديها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أهمية كبرى لما تحمله من دلالات وطنية وأبعاد تنموية.

في زيارة غير تقليدية جاب فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مختلف مقاطعات ولاية الحوض الشرقي، وتميزت هذه الزيارة بالقرب من المواطن، والاستماع لهمومه وآرائه؛ لكنها حملت رسائل مختلفة تميزت بالوضوح والدقة.
عقد رئيس الجمهورية لأول مرة منذ تسلمه للسلطة لقاءات مع المواطنين في أقصى شرق البلاد وهي اللقاءات التي حملت رسائل للسكان المحليين وغير المحليين في تطبيق للمثل العربي "إياك أعني واسمعي يا جارة".

في سياق إقليمي يشهد عدم استقرار وتوترات، يبدو الخطاب الذي ألقاه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال زيارته لهود الشرقى كتنبيه هام لقيمنا الأساسية ولمسؤوليتنا التاريخية تجاه إخواننا الماليين.
في مواجهة الأزمة التي يمر بها مالي، تحلى رئيس الدولة بالشجاعة والوضوح في تسمية الأمور بمسمياتها: لدينا دين أخلاقي تجاه هذا البلد الجار، الذي لم يدخر جهداً في الماضي لدعم موريتانيا في أوقات صعوبتها.

حين أصدر صموئيل هنتنغتون كتابه “النظام السياسي لمجتمعات متغيرة” عام 1968، لم يكن يناقش الفقر أو شبكات التحويلات الاجتماعية، بل كان يضع إصبعه على جوهر الأزمة التي عاشتها وتعيشها دول ومجتمعات كثيرة: التَّحديث أسرع من المؤسسات، والاندفاع الشعبي أسبق من بنية الدولة، فيسقط الاستقرار رغم ارتفاع التعليم وازدهار الوعي.

"لا يمكن لأي مشروع وطني أن ينجح حين تتلاشى المسؤولية ويتغوّل الولاء على الكفاءة".
شكلت الزيارة الأخيرة لرئيس الجمهورية إلى الحوض الشرقي محطة مفصلية، ليس فقط في ما تضمنه خطابه من رسائل واضحة حول ضرورة تصحيح المسار، بل أيضًا لأنها كشفت حجم التباين بين رؤية القيادة العليا وما يجري على أرض الواقع داخل الجهاز التنفيذي.

يُتابعُ العالم أخبار قمة مؤتمر الأمم المتحدة المناخ "كوب 30" ((COP30 التي ستنعقد في الفترة من 6 إلى 21 نوفمبر / تشرين الثاني الجاري في مدينة بيليم الأمازونية - بالبرازيل، قمة المناخ أو قمة الأطراف تُعقد بشكل دوري منذ 1992 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لمواجهة تغير المناخ، الهدف من هذه القمم هو التوصل إلى اتفاق حول كيفية الحد من الاحتباس الحراري، وخفض انبعاثات الغازات غازات الدفيئة، ودعم المجتمعات المتضررة بالفعل من آثار المناخ.

في غمرة انشغال المرحوم المختار ولد داداه بتأسيس عاصمته الجديدة، قرر مختار آخر أن يغادر نواحي المذرذرة ليسكن في العاصمة الجديدة، لكن المختار ولد الميداح رحمه الله لم يغادر مراتع صباه على عجل، بل حمل معه كنوز الكبلة وتلائدها مما تنوء بحمله صدور الرجال، فكما استنسخ عبد الرحمن الداخل رصافة جده هشام بن عبد الملك وحولها من الشام إلى قرطبة، فإن المختار ولد الميداح قد جعل من منزله الجديد في نواكشوط متحفا يحافظ على مكارم الأخلاق وروائع الموسيقى وأمهات الأدب

"حين تكون الموارد نادرة فإن العلاقات السياسية تكون زائفة، لأنها تقوم على مراقبة تلك الموارد" جون واتربوي من كتاب أمير المؤمنين.
