بيان إيرا وتقرير هيومن رايتس ووتش... هل من خيط ناظم؟

تعيش موريتانيا، ورغم كل ما يُقال، حالة فريدة من الاستقرار السياسي والأمني، في منطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة موجة من الانقلابات العسكرية، والصراعات العرقية، وتمدد الجماعات المسلحة.

تعيش موريتانيا، ورغم كل ما يُقال، حالة فريدة من الاستقرار السياسي والأمني، في منطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة موجة من الانقلابات العسكرية، والصراعات العرقية، وتمدد الجماعات المسلحة.

بعد ما عَشَشَ الفسادُ وباضَ وفَرَخَ وعبث بمقدرات البلد بدأ القائمون على الشأن العام التفْكيرَ في ردةِ الفعل المناسبة لوأده أو الحد من أثاره لكي لا يظل عائقا أمام التنمية الاقتصادية المنتظَرة بعد كشوفاتٍ مهمة لمعادن ثمينة وغازٍ أيضا.

يقول شيخنا الراشد – جعله الله في عليّين – إن كان في الأمة رواحل، فرجال "حماس" هم رواحل هذه الأمة، ومعدنها النفيس، ومستقبلها الواعد.
لقد أخذوا الكتاب بقوة، وأيقنوا أن الجهاد أشرف مبتغى، فكانوا صف الأمة الأمامي وحراس هويتها".

هل نحتاج حقًا إلى التساؤل عن أهمية الحوار وجدوائيته في واقعنا الوطني الراهن؟ إن طرح هذا السؤال قد يبدو مستغربًا، لكن الجواب عليه يكتسب أهمية مضاعفة حين نُدرك أن الحوار لم يَعُد ترفًا سياسيًا، بل ضرورة وطنية تُحتِّمها التحديات، ويُبرِّرها حرص كل الأطراف على الاستقرار، والتنمية، وبناء مؤسسات قوية تمثل الجميع.

لم تعد الهجرة مجرد انتقال أفراد من بلد إلى آخر بحثا عن حياة أفضل، بل غدت واحدة من أعقد القضايا التي ترسم ملامح العلاقات الدولية والاجتماعية في عالمنا المعاصر. فهي منظومة متشابكة تتداخل فيها الأبعاد الإنسانية مع الاعتبارات القانونية، وتتقاطع فيها الأحلام الفردية مع الحسابات الاستراتيجية للدول.

قبل أيام، تابعنا، بفرح، إعلان السلطات تجاوز أزمة الطمي في أهم مورد يزود العاصمة بمياه الشرب. وكان ذلك مثالًا على العمل الفني الناجع، حين تتوفر الإرادة وتُخصص الموارد ويُحترم التخطيط. لكن… ماذا عن الأوجه الأخرى للطمي المترسب في مفاصل الدولة وقطاعاتها الحيوية؟
فمتى نتجاوز الطمي في الكهرباء لنضع حداً للانقطاعات المتكررة التي ترهق المواطن وتعطل الإنتاج؟

تطفو على سطح ذاكرتي دائمًا عبارة كان يرددها أحد أساتذتي الفضلاء: "الماء هو الحياة، لكنه في الهندسة المدنية هو الموت."
هذه العبارة البسيطة تكشف عن مفارقة عميقة: فالماء الذي يُحيي الأرض والإنسان والحيوان، قد يصبح في عالم الأشغال والبنى التحتية خصمًا خطيرًا، يهدد استقرار المنشآت، ويقصر أعمارها الافتراضية، بل أحيانًا يتسبب في انهيارات مأساوية.
من جهة أولى، لا يمكن تصور أي مشروع عمراني أو هندسي دون ماء.

تُمثل ولاية العصابه، الواقعة في وسط موريتانيا، رابع ولاية من حيث عدد السكان، إذ يبلغ تعداد سكانها حاليًا حوالي 474 ألف نسمة، أي ما يعادل 9.1% من مجموع سكان البلاد. كما تبلغ مساحتها نحو 33,800 كيلومتر مربع (3.2% من المساحة الكلية للبلاد).

في بلدنا اليوم، أصبحت الحياة العامة محصورة في منطق ثنائي: هناك من هم "مع السلطات"، وهناك من يُعتبرون "معارضين". هذا التصنيف التبسيطي ليس فقط خاطئًا، بل خطير أيضًا.
