غزة.. إيذان بنصر قادم

لعل الناظر إلى تاريخ الشعوب يدرك أن لكل شعب سيكولوجيته الخاصة التي تؤثر فيه سلبا وإيجابا، وتكون هي اللاعب الأساسي في تحديد عواطفه ودوافعه وبناء المفاهيم وتوجيه الرؤى والانطباعات لخلق توجه شعبي عام يحدد خصائص ذلك المجتمع.

لعل الناظر إلى تاريخ الشعوب يدرك أن لكل شعب سيكولوجيته الخاصة التي تؤثر فيه سلبا وإيجابا، وتكون هي اللاعب الأساسي في تحديد عواطفه ودوافعه وبناء المفاهيم وتوجيه الرؤى والانطباعات لخلق توجه شعبي عام يحدد خصائص ذلك المجتمع.

جميل أن تستشعر الدولة خطورة الفساد وتسعى جاهدة إلى محاربته بوضع وترتيب الترسانة القانونية لتكيفيه بمختلف أشكاله وألوانه، ولعل أكبر دليل على تلك النية الصادقة هو ما عبر عنه فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني في الاجتماع الأول لحكومة المأمورية الثانية حيث جاءت تعليماته بما نصه (لا إنذارات لمن وقع في شبه فساد في هذه المأمورية).

وصلت غزة بإعلان اتفاق الهدنة إلى يوم عظيم طال انتظاره، يوم كتب بدماء الشهداء، وصمود الرجال وصبر النساء.
يوم هدمت لأجله مئات البيوت، ورملت مئات النساء، ويُتم مئات الأطفال.
ومع سكوت فوهات المدافع تستيقظ أسئلة كثيرة لعل أبرها سؤال: من انتصر على من في هذه الحرب المدمرة؟

لا أظن أن أي واع فى موريتانيا يتوقع تغييب حرية الإعلام فى موريتانيا،و لعل هذه الحرية التى قننت مع مطلع التسعينات كانت الأكثر نجاحا و ظهورا من كافة أوجه المسلسل الديمقراطي،الذى شرع يومذاك.

أُعلن في العاصمة القطرية الدوحة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين المقاومة والكيان الصهيوني، بعد إبادة لم يشهد التاريخ القديم ولا الحديث بمثلها، إبادة مدعومة من أمريكا وألمانيا وبريطانيا والدول العظمي، حيث نُسفت مربعات سكنية عديدة واستهدفت المشافي ومدارس إيواء النازحين، ولم يسلم الصحفيون ولا الأطفال والنساء، من آلة الارهاب الصهيوني، انتقاماً لطوفان الأقصى، وهو هجوم نفذته حركة المقاومة حماس وحلفائها من حركات المقاومة في غزة صبيحة السابع من أك

صحيح أن مزبلة التاريخ مليئة بالفاسدين وبالمجرمين والشواذ وبالظالمين، ولكن قاع المزبلة حيث "النتانة" في أبشع روائحها ستكون على موعد مع "مجرمين" ستلفظهم الأضواء غير مأسوف عليهم بعد أيام قليلة.

شهدت نهاية الأسبوع الماضي نقاشًا فكريًا مهمًا أثاره رفاقي المهندس البارع محمد جبريل والمفكر المتميز عباس برهام، ولولا كثرة المشاغل والظروف الوبائية التي تشهدها المستشفيات في هذه الأيام، لما تخلفت عن المشاركة في هذا الحوار العميق الذي جمع نخبة من العقول المبدعة، لقد أعاد رفاقي إلى الفضاء الفكري على منصات التواصل الاجتماعي ألقه، بعد أن طغت عليها التفاهة واحتله مروجو الوهم ومشاهير العبث، مما أدى إلى انحسار صوت العقل وتراجع دور المثقف، فتجمدت منابع الف

أتابع منذ أيام نقاشات في مواقع التواصل الاجتماعي في غير صالح النظام الحاكم، وإذا كان من الطبيعي جدا أن يُسَعِّر المدونون المعارضون تلك النقاشات، فإن الغريب حقا هو أن ينخرط فيها مدونون داعمون للنظام.

فى الاتجاه العام ستبقى حرية التعبير و حرية الصحافة مصونتان، بحكم المعطيات الدستورية و طبيعة هذا المكسب، الذى تداولت عليه السنون،و لا يتوقع التراجع عن هذا المعنى الجوهري فى المجتمعات و الدول الديمقراطية،و مهما تكن التحديات فى هذا الصدد فتعود الصحفيين و المتلقين على هذه الحرية الإعلامية سيجعل منها نتيجة ثابتة، إن لم تتعزز، فلن تتراجع ،بإذن الله.
