دعوة فخامة رئيس الجمهورية إلى البيت الأبيض: علامة ناصعة على نجاح الدبلوماسية الموريتانية

تشكل دعوة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لحضور قمة مصغرة تجمعه بعدد من قادة دول غرب ووسط إفريقيا، لحظة فارقة ومؤشرًا واضحًا على المكانة التي باتت تحظى بها موريتانيا في المحافل الدولية.
ولم تأتِ هذه الدعوة من فراغ، بل كانت ثمرة لمسار دبلوماسي رصين قاده فخامة الرئيس منذ توليه زمام السلطة.
وقد كان حضور فخامة رئيس الجمهورية في القمة إلى جانب القادة الأفارقة حضورًا مميزًا، عكس الهيبة الدبلوماسية لموريتانيا، ورسّخ موقعها في المعادلة الإقليمية والدولية.
أما خطابه، فكان متزنًا، واعيًا، تناول القضايا الدولية بروح مسؤولة، مشيدًا بجهود الرئيس الأمريكي في وقف التوتر بين الهند وباكستان، ومساعيه للتهدئة بين روسيا وأوكرانيا، كما دعا إلى ضرورة تحريك ملف السلام في الشرق الأوسط.
ولم يُغفل فخامته في كلمته التعريف ببلاده، فاستعرض موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعل منها حلقة وصل بين قارات العالم، وتنوعها الثقافي والعرقي الذي يمثل مصدرًا للتنوع والثراء الحضاري، إضافة إلى ثرواتها الطبيعية الكبيرة التي باتت تجذب أنظار المستثمرين العالميين.
ومصداقًا لكل ذلك، لا نجد أبلغ من قول الشاعر:
على قدرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ
وتأتي على قدرِ الكرامِ المكارمُ
الدكتور: الحسن ولد أعمر جودة
نواكشوط – 10 يوليو 2025
