بعثة من وزارة الشؤون الإسلامية ترصد خروقات بمحظرة "بكرن" وتوجه إنذارا أخيرا

وصلت بعثة تفتيش تابعة لوزارة الشؤون الإسلامية مساء أمس الثلاثاء إلى محظرة "بكرن" في ضواحي بتلميت، حيث باشرت مهامها الميدانية بالتحقيق والاطلاع على أوضاع المؤسسة التعليمية وظروف إقامة التلاميذ فيها.
ووفق المعطيات الأولية، سجلت البعثة جملة من الخروقات، من أبرزها الاكتظاظ الكبير للتلاميذ من مختلف الأعمار داخل المحظرة، إضافة إلى رصد حالات تعنيف وسوء معاملة يتعرض لها بعض التلاميذ.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الممارسات تدفع عددا من الأطفال إلى الهروب، ما يعرض حياتهم لمخاطر جسيمة، خصوصا أن المحظرة تقع في منطقة معزولة تبعد نحو 40 كيلومترا عن طريق الأمل، وتحيط بها مساحات خالية.
وفيما يتعلق بوفاة أحد التلاميذ مؤخرا، أوضحت نتائج التحقيق أن سبب الوفاة يعود إلى مرض، مع تسجيل تفريط من طرف الأستاذ المشرف تمثل في عدم إبلاغ أسرة الطفل بوضعه الصحي، وعدم متابعته بشكل عاجل.
وأكدت المعطيات أنه لم تُسجل أي آثار ضرب أو تعذيب على جسد الطفل، كما لم يتقدم أولياء أموره بأي شكوى ضد شيخ المحظرة.
وفي ختام زيارتها، وجهت بعثة الوزارة إنذارا أخيرا لشيخ المحظرة، شددت فيه على ضرورة التوقف الفوري عن كافة التصرفات المخالفة للقانون وللنهج التربوي المعروف عن المحاظر، مؤكدة أن تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلا سيؤدي إلى الإغلاق النهائي للمحظرة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك المتابعة القضائية.
