زيارة دولة مرتقبة لولد الغزواني إلى فرنسا.. دلالات رمزية في سياق إقليمي متحوّل

من المرتقب أن يؤدي رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني زيارة دولة إلى فرنسا منتصف مارس أو مطلع أبريل المقبل، وفق ما أورده، الاثنين، موقع "أفريكا أنتليجنس" الفرنسي.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الزيارة يُتوقع أن تتخللها مأدبة عشاء رسمية في قصر الإليزيه، وتحمل أهمية رمزية خاصة بالنسبة لباريس، في ظل ما وصفه بتآكل النفوذ الفرنسي في منطقة الساحل، واستمرار حضور نواكشوط كشريك رئيسي لفرنسا في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن الزيارة تعكس متانة الشراكة الفرنسية الموريتانية، مبرزا أن موريتانيا تُعد من بين آخر نقاط الارتكاز لفرنسا في الساحل، بعد القطيعة التي شهدتها علاقاتها مع كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي الزيارة المرتقبة امتدادا لحركية دبلوماسية متواصلة بين البلدين؛ إذ زار ولد الشيخ الغزواني فرنسا مطلع أكتوبر 2024 للمشاركة في أعمال القمة التاسعة عشرة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، كما التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مايو 2024 بجنيف على هامش قمة منظمة الصحة العالمية.
في المقابل، كان ماكرون قد زار موريتانيا مرتين منذ توليه الرئاسة في مايو 2017؛ الأولى في يوليو 2018 للمشاركة في اجتماع لمجموعة الساحل على هامش قمة الاتحاد الإفريقي، والثانية في يونيو 2020 لحضور قمة مجموعة دول الساحل الخمس، ما يعكس مستوى التنسيق السياسي والأمني بين البلدين.
وتترقب الأوساط السياسية نتائج هذه الزيارة، في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الساحل، وما قد تفضي إليه من تعزيز للتعاون الثنائي في مجالات الأمن والتنمية والشراكة الاقتصادية.
