ولد الغزواني: المشكل العقاري أُعطي أكثر من حجمه.. وثورة زراعية في الأفق

أكد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني أن ما يُعرف بـ "المشكل العقاري" تم تسييسه لفترات طويلة وحُمل أكثر مما يحتمل، مشيرا إلى أن المساحات الزراعية المستغلة حاليا لا تتجاوز 60 ألف هكتار، في وقت تعمل فيه الدولة على استصلاح وري 150 ألف هكتار، مع وجود 500 ألف هكتار إضافية قابلة للاستصلاح.

 

وخلال لقاء جمعه بأطر ووجهاء وفاعلي مقاطعة لكصيبه، أوضح الرئيس أن المرحلة الحالية تركز على إطلاق 130 ألف هكتار جديدة، مؤكدا أن ندرة الأراضي لن تكون مطروحة، وأن الدولة ستوفر مساحات للمواطنين المحليين، وللشباب من مختلف الولايات، إلى جانب مستثمرين قادرين على إدخال التقنيات الحديثة وتطوير الإنتاج الزراعي.

 

وفي هذا السياق، أعلن عن مشروع لحفر قناة مائية في لكصيبه يُتوقع أن تسقي 30 ألف هكتار من أصل 130 ألفا مبرمجة، لافتا إلى أن المساحات المزروعة حاليا في المقاطعة لا تتجاوز ألفي هكتار تقريبا.

 

وشدد رئيس الجمهورية على أن الأرض في الأصل ملك للدولة، وأن التملك الفردي يخضع للقانون، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لن يُنتزع شبر واحد من أي مواطن أو أسرة كانت تستغل أرضا زراعية، بل سيتم تسهيل حصولهم على وثائق الملكية وفق المساطر القانونية.

 

وأكد أن الهدف هو إطلاق "ثورة زراعية" تحقق السيادة الغذائية، مشيرا إلى أن موريتانيا أوشكت على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، مع تسجيل تقدم كبير في إنتاج الخضروات، والعمل على حلول لتخزينها وتقليل الاستيراد.

 

كما تطرق إلى ملفات الصحة والتشغيل والتعدين الأهلي، مؤكدا أن تجهيز مستشفى المقاطعة سيتم مع اكتمال بنائه، وأن نشاط التعدين يخضع لتنظيم قانوني عبر وكالة "معادن"، مع الالتزام بحماية البيئة.

 

وختم الرئيس بالتأكيد على أن السيادة الغذائية خيار وطني استراتيجي، استخلصت أهميته من دروس جائحة كورونا، مشددا على أن الدولة التي لا تنتج غذاءها تبقى عرضة للهشاشة والتبعية، وأن الحكومة ماضية في تنفيذ استراتيجية واضحة لتحقيق هذا الهدف في أسرع الآجال.

 

 

12 February 2026