صحفي موريتاني: تطور تقني في الدراما المحلية يقابله تراجع في النصوص والرسائل الفنية

اعتبر الصحفي حبيب الله ولد أحمد أن عددا من المسلسلات والأعمال التلفزيونية المحلية يشهد تطورا ملحوظا على المستوى التقني، مقابل تراجع واضح في جودة النصوص والمضامين الفكرية التي تشكل جوهر العمل الدرامي.

 

وأوضح ولد أحمد، في تدوينة نشرها على حسابه، أن الإخراج والمونتاج والدوبلاج والإضاءة والديكور عرفت خلال السنوات الأخيرة تقدما لافتا على الصعيد المحلي، غير أن بعض الأعمال — بحسب تعبيره — باتت تفتقر إلى الرسالة والهدف، مكتفية بما وصفه بـ"الترف الدرامي" دون تقديم مضمون يحمل فكرة واضحة للمتلقي.

 

 

وأضاف أن بعض الإنتاجات تُسخّر لها إمكانات مادية ولوجستية كبيرة، لكنها لا تمنح المشاهد محتوى يدفعه للفهم أو التفاعل أو انتظار تطور الأحداث، معتبرا أن نجاح العمل الدرامي لا يرتبط فقط بالشكل التقني، بل أساساً بقوة النص والرسالة التي يحملها.

 

وفي سياق متصل، شدد الصحفي على أن نجاح الأعمال الكوميدية الساخرة والبرامج النقاشية لا يعتمد على شهرة الممثل أو حضوره الإعلامي، وإنما على جودة النص والفكرة، مؤكدا أن ضعف المستوى الثقافي للممثل ينعكس سلبا على قدرته في إقناع الجمهور وتقديم عمل مؤثر.

 

وأشار ولد أحمد إلى أن الممثل، خصوصا في الأعمال الكوميدية الساخرة، يحتاج إلى رصيد معرفي وثقافي يمكّنه من فهم الرسالة الفنية وإيصالها بفاعلية، معتبرا أن غياب هذا الجانب يحد من نجاح العمل مهما توفرت له الإمكانات الإنتاجية.

 

20 February 2026