محاضرة رمضانية بروصو تؤكد على قيم التقوى والتكافل وتعزيز الأخوة الإسلامية

احتضن المسجد الجامع بمدينة روصو، مساء أمس، محاضرة دينية ألقاها الشيخ سيدي محمد ولد أحميدين، وذلك ضمن انطلاق فعاليات الإحياء الرمضاني، بحضور السلطات الإدارية والأمنية والمنتخبين وجمع من المواطنين.
وخصصت المحاضرة للتذكير بعظمة شهر رمضان المبارك وفضائله، حيث أكد المحاضر أن هذا الشهر يمثل أعظم مواسم الطاعة، إذ اختصه الله بإنزال القرآن الكريم وجعل صيامه ركنا من أركان الإسلام، مشيرا إلى ما يحمله من فرص لمغفرة الذنوب ورفعة الدرجات ونيل القرب من الله تعالى.
وأوضح الشيخ أن رمضان شهر تُفتح فيه أبواب الجنة وتُغلق أبواب النار وتُصفد الشياطين، وتتضاعف فيه أجور الأعمال الصالحة، مبينا أن الصائم ينال فرحتين؛ فرحة عند الإفطار وفرحة عند لقاء ربه.
وتناول المحاضر البعد التربوي للصيام، مؤكدا أنه ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل مدرسة إيمانية تهدف إلى تهذيب النفس وتعويدها على الصبر وضبط الشهوات وحسن الخلق، داعيا الصائمين إلى حفظ الجوارح والابتعاد عن المعاصي تحقيقا لغاية الصيام الكبرى وهي التقوى.
كما تطرقت المحاضرة إلى معاني الأخوة الإسلامية، حيث شدد الشيخ على أن رابطة الإيمان تتجاوز الفوارق الاجتماعية والقبلية، وأن معيار التفاضل الحقيقي بين الناس هو التقوى والعمل الصالح، مستشهدا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
وأشار إلى أن شهر رمضان يجسد عمليا قيم المساواة والتكافل، إذ يقف الغني والفقير صفا واحدا في العبادة، ما يعزز روح التضامن والتراحم ويقوي تماسك المجتمع.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة الأنشطة الدعوية والعلمية المنظمة خلال الشهر الفضيل، والهادفة إلى نشر الوعي الديني وترسيخ القيم الإسلامية السمحة في المجتمع.
