حزب "موريتانيا إلى الأمام" يدعو إلى التهدئة وحوار وطني حول ملف الإرث الإنساني

دعا حزب "موريتانيا إلى الأمام" إلى التهدئة وضبط النفس واعتماد الحوار كخيار أساسي في التعاطي مع النقاشات الجارية حول ملف الإرث الإنساني، محذرا من تصاعد الخطاب الإيديولوجي والتراشق اللفظي بين بعض الفاعلين السياسيين والنخب.

 

وأوضح الحزب، في بيان صادر عن مكتبه التنفيذي، أنه يتابع باهتمام النقاشات الدائرة حول هذه القضية، التي تعكس تباينا في المقاربات واختلافا في قراءة التاريخ الوطني الحديث، مؤكدا أن حساسية الملف ورمزيته الوطنية تفرضان معالجته بروح من المسؤولية والاتزان وبعد النظر.

 

وأشار البيان إلى أن أي مقاربة أحادية أو تصعيد في الخطاب قد يؤدي إلى تأجيج التوترات وإعادة فتح جراح الماضي، بما قد يهدد التماسك الوطني، داعيا مختلف القوى السياسية والفاعلين المؤسسيين والاجتماعيين إلى الانخراط في حوار وطني موسع وهادئ يضمن نقاشا صادقا قائما على الاعتراف المتبادل وتغليب المصلحة العليا للوطن.

 

وأكد الحزب أن معالجة تركات الماضي المؤلمة ينبغي أن تتم بعيدا عن التوظيف السياسي أو الاختزال، من خلال نقاشات بناءة تسعى إلى تحقيق التوازن بين واجب الذاكرة ومتطلبات العدالة وضرورات الاستقرار.

 

كما حذر البيان من الانزلاق نحو مواقف أو خطابات قد تستغلها أطراف "سيئة النية" لإثارة الانقسامات وزعزعة السلم الأهلي، مشددا على أن الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز السلم الاجتماعي يمثلان أولوية قصوى في المرحلة الراهنة.

 

وختم الحزب بيانه بالدعوة إلى ترسيخ قيم التآلف والوحدة بين الموريتانيين، والعمل على جعل التعاطي مع الماضي مدخلا لبناء مستقبل مشترك قائم على الاستقرار والتماسك الوطني.

 

25 February 2026