الشيخ سيدي محمد أحميدين: قيام الليل طريق لطمأنينة القلب ورفعة الدرجات

تحدث الشيخ سيدي محمد أحميدين – إمام مسجد في روصو - خلال مقابلة إذاعية، عن فضائل قيام الليل ومكانته في حياة المسلم، مؤكدا أنه من أعظم العبادات التي تزكي النفس وتقوّي صلة العبد بربه، وتمنح المؤمن السكينة والطمأنينة.
وأوضح الشيخ أن قيام الليل يمثل شرفا للمؤمن وعزا له، مستشهدا بقول النبي ﷺ: «شرفُ المؤمنِ قيامُ الليلِ، وعزُّه استغناؤه عن الناس»، مبينا أن هذه العبادة تعكس صدق الإيمان والإخلاص، لما تتطلبه من مجاهدة للنفس وابتعاد عن الرياء.
وأشار إلى أن قيام الليل يعد سببا لمغفرة الذنوب ورفعة الدرجات، مستدلا بحديث النبي ﷺ: «عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى ربكم، ومكفِّرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم»، مؤكدا أن هذه العبادة كانت سمة ملازمة للصالحين عبر العصور.
وأضاف أن القرآن الكريم مدح أهل قيام الليل في أكثر من موضع، من بينها قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾، ما يدل على عظيم منزلتهم عند الله.
وبيّن الشيخ أن جوف الليل الآخر يُعد من أقرب أوقات إجابة الدعاء، حيث يتنزل الرب سبحانه نزولا يليق بجلاله، فيغفر للمستغفرين ويستجيب للداعين، داعيا إلى اغتنام هذه الساعات المباركة بالإقبال على الدعاء والاستغفار.
وختم حديثه بالتأكيد على أن قيام الليل يورث نور القلب وطمأنينة النفس، ويغرس الإخلاص في العمل، ويشرح الصدر، لما فيه من خلوة صادقة بين العبد وربه بعيدا عن مشاغل الدنيا.
