توتر مع الوزير الأول وأزمات القطاع.. عوامل عجلت بمغادرة ولد أبوه للحكومة

كشفت مصادر إعلامية أن إقالة وزير الزراعة والسيادة الغذائية السابق سيدي أحمد ولد أبوه، ضمن التعديل الوزاري الجزئي الذي أعلنته رئاسة الجمهورية مساء الثلاثاء، جاءت في سياق تداخل عوامل سياسية وقطاعية، من أبرزها توتر علاقته مع الوزير الأول المختار ولد اجاي.
وبحسب مصادر نقلت عنها وكالة أنباء لكوارب، فإن العلاقة بين المسؤولين لم تكن في أفضل حالاتها، حيث سادها توتر واضح خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يُعتقد أنه ساهم في تسريع خروجه من الحكومة.
وكان ولد أبوه قد عُين في وقت سابق وزيرا للمالية، قبل أن يتم تحويله في أول تعديل على حكومة ولد اجاي إلى حقيبة الزراعة والسيادة الغذائية، التي لم يمكث فيها سوى نحو ستة أشهر.
وخلال هذه الفترة، واجه القطاع الزراعي تحديات متصاعدة، تمثلت في عودة احتجاجات المزارعين وتزايد المطالب بإصلاح السياسات الزراعية وتحسين ظروف الإنتاج، وهو ما زاد من الضغوط على الوزارة.
كما تأثرت فترة توليه المسؤولية بغياب دام أسابيع بسبب وعكة صحية اضطرته لمغادرة البلاد لتلقي العلاج، ما انعكس على متابعة ملفات القطاع الحيوي.
ويرى متابعون أن تزامن التوتر السياسي مع تصاعد أزمات القطاع شكل عاملا حاسما في قرار الإقالة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إعادة ضبط أداء القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الزراعة.
