المجلس الأعلى للتهذيب: التعليم ما قبل المدرسي استثمار حاسم لكسر الفوارق الاجتماعية

أكد رئيس المجلس الأعلى للتهذيب إبراهيم فال ولد محمد الأمين، أن الاستثمار في التعليم ما قبل المدرسي يمثل حجر الأساس في المنظومة التعليمية، وواحدا من أكثر الاستثمارات مردودية في الحد من الفقر وتقليص الفوارق الاجتماعية.

 

وأوضح ولد محمد الأمين خلال افتتاح الورشة الفنية الثانية ضمن النسخة الثالثة من موسم المجلس التفكيري لسنة 2026، أن الطفل المستفيد من هذا التعليم يلتحق بالمدرسة النظامية وهو أكثر جاهزية من حيث بناء الشخصية وتنمية القدرات.

 

وأشار إلى أن دراسات دولية من بينها أعمال الاقتصادي جيمس هيكمان، أثبتت الأثر الإيجابي الكبير للاستثمار في الطفولة المبكرة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدا أن البرامج الحكومية في هذا المجال حققت نتائج وصفها بـ"المعتبرة".

 

وأضاف أن هذه النتائج تجلت في تحسين نسب الولوج، وتطوير البنى التحتية، وتعزيز الشراكات بين مؤسسات التعليم ما قبل المدرسي العمومية والخصوصية والمجتمعية، داعيا الأسر والفاعلين إلى مواصلة دعم هذا التوجه.

 

وتناقش الورشة التي انطلقت اليوم بمشاركة خبير دولي من المغرب وعدد من المختصين، سبل تطوير التعليم ما قبل المدرسي في موريتانيا في أفق 2030، من خلال تقييم الاستراتيجيات المعتمدة وفق المعايير الدولية، ووضع آليات للمتابعة والتقويم، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

 

ومن المرتقب أن تختتم أعمال الورشة، التي تستمر أربعة أيام، بإصدار توصيات تهدف إلى ترسيخ مكانة التعليم ما قبل المدرسي كأولوية في السياسات العمومية، وتعزيز دوره في دعم التنمية الشاملة.

 

23 March 2026