مدير سابق لقناة الموريتانية: التحذير الأمريكي في نواكشوط يفتقر لمعطيات واضحة

اعتبر الصحفي الموريتاني المتخصص في قضايا الجماعات المسلحة محمد محمود ولد أبو المعالي، أن التحذير الذي أصدرته السفارة الأمريكية في نواكشوط بشأن احتمال وقوع هجمات، يظل "غامضا" ويفتقر إلى معطيات دقيقة تفسر خلفياته أو مصادره.
وأوضح ولد أبو المعالي في مقال تحليلي، أن التحذير بدا مفاجئا من حيث التوقيت والصيغة، خاصة في ظل سنوات من الاستقرار الأمني الذي شهدته موريتانيا، حيث ظل الأجانب، بمن فيهم الأمريكيون، يتحركون بحرية دون تهديدات تذكر.
ورجّح الكاتب – وهو المدير الأسبق لقناة الموريتانية الحكومية - أن يكون التحذير مرتبطا باحتمالين رئيسيين، أولهما تداعيات الحرب الجارية في إيران، غير أنه استبعد هذا السيناريو في الحالة الموريتانية، مشيرا إلى غياب أي امتداد مذهبي أو سياسي محلي يمكن أن يدفع إلى استهداف المصالح الأمريكية.
أما الاحتمال الثاني فيتعلق بالجماعات السلفية المسلحة الناشطة في منطقة الساحل، إلا أن الكاتب أكد أن هذه الجماعات لم تنفذ أي عمليات داخل موريتانيا منذ عام 2011، كما أن نشاطها الحالي يتركز في دول مجاورة مثل مالي والنيجر وبوركينافاسو، دون مؤشرات على نية استهداف الأراضي الموريتانية.
وأضاف أن هذه التنظيمات، سواء المرتبطة بتنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية، لا تضع موريتانيا ضمن نطاق عملياتها، كما أن مواقفها العقائدية تجعل من غير المرجح ارتباط تحركاتها بتداعيات الحرب في إيران.
وخلص ولد أبو المعالي إلى أن المعطيات الأمنية والعسكرية والسياسية في موريتانيا لا تشير إلى أي تطور يستدعي رفع مستوى التحذير، مؤكدا أن البلاد ما تزال تنعم بالاستقرار والهدوء مقارنة بمحيط إقليمي مضطرب.
ويمكنكم قراءة المقال كاملا بالعودة إلى ركن مقالات، أو الضغط هنا
