الغزواني يطلق مشاورات سياسية لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد الوطني

عقد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، اجتماعا موسعا ضم قادة الأحزاب السياسية، خُصص لبحث الانعكاسات الاقتصادية للأزمة الراهنة وسبل التعامل معها وطنيا.

 

وخلال الاجتماع، استعرض الرئيس بشكل صريح ملامح التأثيرات المحتملة للأوضاع الدولية على الاقتصاد الوطني، مبرزا التحديات المرتبطة بالاعتماد الكبير على واردات الطاقة، وما ينجم عنه من هشاشة في التوازنات المالية والاجتماعية.

 

وأوضح أن الحكومة تحركت مبكرا لمواكبة هذه التطورات، عبر آليات متابعة دقيقة للأسواق العالمية، من بينها لجنة وزارية مختصة تتولى تقييم المستجدات واقتراح التدابير المناسبة، وهو ما ساعد في تقليص حدة التأثيرات الأولية للأزمة.

 

وأكد رئيس الجمهورية أن الدولة تواصل جهودها لحماية المواطنين، خاصة عبر دعم أسعار المحروقات، غير أنه نبه إلى أن هذا الخيار يظل مكلفا ولا يمكن الاعتماد عليه بشكل دائم، في ظل استمرار تقلبات أسعار الطاقة عالميا.

 

وأعلن الرئيس عن توجه جديد قائم على تشديد الانضباط المالي، والحد من مظاهر الهدر، وتحسين فعالية الإنفاق العمومي، مشددا على أن الدولة ستباشر هذه الإصلاحات من داخل مؤسساتها عبر تقليص النفقات وتعزيز حكامة الموارد.

 

كما وجه دعوة صريحة إلى الطبقة السياسية لتغليب روح المسؤولية الوطنية، وتوحيد الجهود لمواجهة الظرف الاقتصادي، من خلال خطاب واضح مع المواطنين، وتشجيع سلوكيات ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز الوعي الجماعي.

 

وأكد الرئيس أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التماسك والوضوح، مشددا على أن حماية المصالح العليا للوطن ستظل أولوية مطلقة، معربا عن ثقته في قدرة البلاد على تجاوز هذه التحديات بفضل وحدة الصف وتكامل الجهود الوطنية.

 

 

27 March 2026