وزير الخارجية يدعو إلى اقتصاد أزرق وزراعة ذكية بدول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ

دعا وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك، قادة دول وحكومات منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ إلى تبني مقاربة تنموية جديدة ترتكز على تطوير الاقتصاد الأزرق، وتعزيز الزراعة الذكية مناخيا، والاستثمار في الطاقات المتجددة، مستندة إلى ما تزخر به دول المنظمة من إمكانات طبيعية وبشرية واعدة.
وأكد الوزير خلال مداخلة له في القمة المنعقدة بمدينة مالابو في جمهورية غينيا الاستوائية، أن عبء الديون يشكل عائقا رئيسيًا أمام جهود التنمية، ما يستدعي العمل على إعادة جدولتها وتخفيفها، بالتوازي مع تعبئة الموارد الداخلية، وتعزيز الحوكمة الاقتصادية، ومكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، مع إعطاء الأولوية للاستثمار في رأس المال البشري، خصوصًا الشباب والنساء.
وشدد ولد مرزوك على ضرورة انتقال المنظمة من نموذج قائم على المساعدات إلى نموذج يرتكز على السيادة الاقتصادية والتكامل والتضامن الفعّال، بما يعزز قدرتها على الإسهام في بناء نظام دولي أكثر توازنا وإنصافا.
وأوضح أن التعاون بين بلدان الجنوب لم يعد خيارا تكميليا، بل بات رافعة استراتيجية لتحقيق التحول الهيكلي، في ظل التحديات المتزايدة، خاصة في مجالي المناخ والتنمية.
ولفت إلى أن المنظمة، التي تضم 79 دولة ويزيد عدد سكانها على 1.2 مليار نسمة، تمتلك مؤهلات ديمغرافية واقتصادية كبيرة، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى استثمار أمثل عبر تعزيز التكامل الاقتصادي وتطوير التجارة البينية.
كما نبه إلى ضعف المبادلات التجارية بين دول المنظمة، داعيا إلى إزالة الحواجز غير الجمركية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، والاستثمار في البنى التحتية العابرة للحدود، إلى جانب دعم التكامل الرقمي وتحويل الالتزامات السياسية إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ.
وفي سياق التحديات المناخية، أكد الوزير أن دول المنظمة من بين الأكثر تضررا من آثار التغير المناخي رغم مساهمتها المحدودة فيه، مشددا على أهمية تعزيز الشراكات القائمة على العدالة المناخية، وتسهيل الولوج إلى التمويلات الميسرة، ونقل التكنولوجيا النظيفة لدعم جهود التكيف وتعزيز القدرة على الصمود.
وجدد ولد مرزوك التزام موريتانيا بالعمل مع شركائها لإنجاح هذه القمة، وتطوير آليات عمل المنظمة بما يخدم مصالح شعوبها ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
