ولد الغزواني: حماية الحدود خط أحمر ولن ننجر وراء الاستفزازات

أكد رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني، أن موريتانيا ماضية في تأمين حدودها بـ"صرامة تامة"، مشددا على أن القوات المسلحة منتشرة على طول الشريط الحدودي وتستخدم كافة الوسائل الضرورية لضمان سلامته.
وأوضح خلال لقائه أمس الجمعة بعدد من رؤساء وممثلي الأحزاب السياسية، أن البلاد لن تنجر وراء ما وصفها بـ"الاستفزازات"، وذلك في تعليق على الحوادث الأخيرة التي قُتل فيها موريتانيون داخل الأراضي المالية.
وأشار ولد الغزواني إلى أن الوضع في مالي يتسم بظرفية خاصة من عدم الاستقرار وانتشار الحركات المسلحة، مذكرا بأن السلطات الموريتانية كانت قد حذرت المواطنين من دخول الأراضي المالية أو التواجد في المناطق الخطرة.
وأضاف أن خيار المواجهة العسكرية ليس الحل، مؤكدا أن الدخول في صراع مسلح من شأنه تعقيد الأوضاع بدل معالجتها، في ظل حساسية الظرف الإقليمي.
وتأتي هذه التصريحات عقب مقتل عدد من المواطنين الموريتانيين خلال الأسبوع الماضي داخل الأراضي المالية، بينهم خمسة من بلدة "سرسار" التابعة لبلدية عين فربه، واثنان من قرية "بغداد" بمقاطعة الطينطان في ولاية الحوض الغربي، في حوادث أثارت موجة استنكار واسعة.
وفي السياق ذاته كانت وزارة الشؤون الخارجية قد أعربت في بيان صادر عنها عن بالغ استنكارها لهذه التطورات، مؤكدة أن حماية المواطنين "خط أحمر"، وداعية السلطات المالية إلى وضع حد للانتهاكات المتكررة وفتح تحقيقات عاجلة وشفافة لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.
وشددت الوزارة على أن استمرار مثل هذه الأعمال قد يترتب عليه تحميل الجهات المعنية المسؤولية الدولية، مؤكدة في الوقت ذاته تمسك موريتانيا بالحوار والتعاون، مع الحفاظ على أمن مواطنيها كأولوية قصوى.
ويعكس الموقف الرسمي توازنًا بين الحزم في حماية السيادة الوطنية، والحرص على تفادي التصعيد في منطقة تشهد تحديات أمنية متزايدة.
