رئيس الجمهورية: استقرار إفريقيا رهين بالحكامة والتكامل الإقليمي

أكد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الاثنين في داكار أن تحقيق الاستقرار في القارة الإفريقية يظل مرهونا بقدرة الدول على تحديد عوامل عدم الاستقرار والسيطرة عليها، سواء كانت داخلية أو خارجية، إلى جانب تعزيز العمل المشترك والتعاون الإقليمي.
وأوضح رئيس الجمهورية خلال مداخلة له ضمن أشغال منتدى داكار الدولي للسلام والأمن في إفريقيا، أن العوامل الداخلية لعدم الاستقرار ترتبط أساسا باختلالات الحكامة في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يسهم في تغذية التوترات الاجتماعية والإثنية، وتفاقم الفقر والبطالة وغياب العدالة الاجتماعية.
وأشار إلى أن العوامل الخارجية تشمل تأثيرات التغير المناخي والأزمات الاقتصادية العالمية، فضلا عن التحديات الأمنية والجيوسياسية، التي تنعكس على القارة من خلال مظاهر التطرف العنيف والجريمة العابرة للحدود، مؤكدا أن هذه العوامل مترابطة وتتفاعل فيما بينها بشكل يزيد من تعقيد الأزمات.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة المعالجة على مستويين؛ وطني وقاري، داعيا على المستوى الوطني إلى تعزيز قدرات قوات الدفاع والأمن، وتحسين الحكامة، وترسيخ دولة القانون والديمقراطية، واعتماد التنمية الشاملة كركيزة للاستقرار المستدام.
أما على المستوى القاري، فدعا إلى تنسيق الجهود وتقاسم الموارد، وتعزيز دور الاتحاد الإفريقي، وتسريع الاندماج الاقتصادي، خاصة عبر تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتطوير البنية التحتية، وتحسين التنسيق بين المنظمات الإقليمية.
وفي ختام مداخلته، أكد رئيس الجمهورية أن نجاح العمل الإفريقي المشترك يبقى رهين تحقيق مزيد من التكامل والانسجام ضمن إطار قاري موحد، مجددا الدعوة إلى تعزيز الوحدة لمواجهة التحديات الراهنة في القارة.
