أزمة عطش تهدد مشروع اركيز الزراعي، واتهامات لـ "صونادير" بالإخفاق

تشهد المناطق الزراعية في اركيز أزمة عطش حادة تهدد بشكل مباشر استمرارية الإنتاج، في ظل تراجع كبير في إمدادات مياه الري، ما يضع الموسم الزراعي الحالي على حافة الانهيار وينذر بخسائر فادحة للمزارعين.
ويحمّل مزارعون وفاعلون محليون المسؤولية الكاملة للشركة الوطنية للتنمية الريفية (صونادير)، متهمين إياها بالتقصير في أداء مهامها، خصوصا ما يتعلق بتأمين المياه وصيانة البنى التحتية المرتبطة بالري، وهو ما انعكس سلبا على المشاريع الزراعية التي يُعول عليها في تعزيز الإنتاج الوطني.
ويرى متابعون أن هذا الوضع يعكس إخفاقا في مواكبة البرامج التنموية التي أطلقتها السلطات العليا، وعلى رأسها المشاريع الزراعية الهادفة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي، حيث كان يُنتظر من "صونادير" أن تلعب دورا محوريا في تنفيذ هذه التوجهات على أرض الواقع.
موسم مهدد وخسائر وشيكة
وأكد عدد من المزارعين أن نقص المياه بات يهدد المحاصيل بشكل مباشر، وسط مخاوف من ضياع الموسم الزراعي بالكامل، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، مشيرين إلى أن الأزمة الحالية غير مسبوقة من حيث حدتها وتأثيرها.
وأضافوا أن غياب التدخل السريع والفعال من الجهات المعنية يزيد من تعقيد الوضع، ويعمق معاناة المنتجين الذين يواجهون تحديات متزايدة في ظل ارتفاع التكاليف وضعف الدعم الفني.
وطالب المتضررون السلطات بالتدخل الفوري لإيجاد حلول مستعجلة، تشمل إعادة تأهيل شبكات الري، وضمان تزويد دائم ومنتظم بالمياه، إضافة إلى محاسبة الجهات المسؤولة عن هذا الإخفاق.
وحذروا من أن أي تأخير إضافي في معالجة الأزمة قد يؤدي إلى كارثة زراعية حقيقية، ستكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي، خاصة في منطقة تعتمد بشكل كبير على النشاط الزراعي كمصدر رئيسي للدخل.
ويضع هذا الوضع شركة الشركة الوطنية للتنمية الريفية (صونادير) أمام اختبار حقيقي، في ظل تصاعد الانتقادات بشأن أدائها، وقدرتها على تنفيذ المشاريع التنموية وتحقيق الأهداف المعلنة.
