حماس: اعتداء الاحتلال على نشطاء "أسطول الصمود" محاولة لترهيبهم

قالت حركة حماس، السبت، إن الاعتداءات الجسدية التي تعرض لها نشطاء "أسطول الصمود" على يد الجيش الإسرائيلي قبيل إطلاق سراحهم "دليل على حجم الجريمة ومحاولة مفلسة لترهيبهم".

جاء ذلك في بيان للحركة عقب روايات نشطاء عائدين من "أسطول الصمود العالمي" في مطار إسطنبول، أكدوا فيها تعرضهم لهجوم واحتجاز في المياه الدولية، ومعاملة "لا تليق حتى مع الحيوانات".

وقالت الحركة: "التنكيل والاعتداءات الجسدية التي تعرض لها نشطاء أسطول الصمود على يد قوات الاحتلال قبيل إطلاق سراحهم، دليل آخر على حجم الجريمة ومحاولة مفلسة لترهيبهم وثنيهم عن مواصلة رسالتهم الإنسانية في دعم الشعب الفلسطيني المحاصر".

وطالبت المنظمات الحقوقية بـ"توثيق هذه الانتهاكات تمهيدا لرفع دعاوى أمام المحاكم الدولية المختصة، لمحاسبة قادة الاحتلال وعدم إفلاتهم من العقاب".

وأضافت: "نجدد اعتزازنا بالنشطاء الدوليين على إصرارهم على مواصلة جهودهم الإنسانية لكسر الحصار عن غزة رغم التهديدات".

ودعت أحرار العالم إلى "تكثيف الحراك التضامني مع الشعب الفلسطيني، والاستمرار في محاولات كسر الحصار وفضح جرائم الاحتلال".

والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.

لكن الجيش الإسرائيلي شن، مساء الأربعاء، عدوانا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.

وأفادت تقارير حقوقية بأن البحرية الإسرائيلية احتجزت ما يقارب 180 ناشطا دوليا، نُقل معظمهم لاحقا إلى الشواطئ اليونانية بالتنسيق مع أثينا، فيما اقتيد الناشطان سيف أبو كشك وتياغو أفيلا إلى ميناء أسدود الإسرائيلي للتحقيق.

وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني، من أصل حوالي 2.4 مليون في القطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدى عامين، بدءا من 8 أكتوبر 2023، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني.

ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.

 

2 May 2026