مصر ومالي تبحثان "الأحداث المتسارعة" في باماكو وجهود مكافحة الإرهاب
بحثت مصر ومالي، السبت، "الأحداث المتسارعة" في باماكو وجهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من نظيره المالي عبد الله ديوب بعد أسبوع من هجمات منسقة شهدتها مالي ونفذتها جماعات مسلحة تخللتها اشتباكات عنيفة وأصوات إطلاق نار وانفجارات في عدة مناطق، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا.
وأفادت الخارجية المصرية، في بيان، بأن عبد العاطي "تلقى اتصالا هاتفيا من ديوب، بهدف بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وجهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل".
واستعرض وزير الخارجية المالي، وفق البيان، "مستجدات الأوضاع الأمنية في بلاده، والجهود الجارية لمكافحة الإرهاب والتطرف بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في مالي"، متناولا "الأحداث المتسارعة في بلاده".
من جانبه، جدد عبد العاطي "إدانة مصر للهجمات الإرهابية التي شهدتها مالي مؤخرا"، مؤكدا "تضامن مصر الكامل مع مالي في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية، ورفضها القاطع لكافة الاعتداءات التي تنال من أمن واستقرار الدولة المالية".
وشدد على "أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة هذه الظاهرة وتجفيف منابع تمويلها، والتصدي للفكر المتطرف الذي يغذيها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والقارة الإفريقية، في إطار مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية".
وفي سياق متصل، تبادل الوزيران "الرؤى حول سبل إرساء الاستقرار والأمن والسلام وتحقيق التنمية في القارة الإفريقية".
واتفق الجانبان على "تعزيز التنسيق في الإطارين الثنائي ومتعدد الأطراف، والبناء على الزخم السياسي والتنموي القائم بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية".
وفي 29 أبريل/ نيسان الماضي، أعلن الرئيس الانتقالي لمالي أسيمي غويتا، أن الوضع الميداني في بلاده بات تحت السيطرة عقب الهجمات المتزامنة التي بدأت يوم 25 أبريل.
وفي خطاب وجهه للشعب المالي عبر التلفزيون الرسمي (ORTM)، مساء الثلاثاء، وصف غويتا الهجمات التي استهدفت العاصمة باماكو ومدن كاتي وكونا وموبتي وغاو وكيدال، بأنها "لحظة بالغة الخطورة"، مؤكدا أنها نُفّذت بطريقة "منسقة ومخططة".
وأكد أن العمليات الأمنية ستستمر حتى يتم تحييد الجماعات المهاجمة بالكامل، واستعادة الأمن بشكل دائم في جميع أنحاء البلاد.
وفي 25 أبريل، شهدت مالي هجمات منسقة نفذتها جماعات مسلحة، تخللتها اشتباكات عنيفة وأصوات إطلاق نار وانفجارات في عدة مناطق، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع كامارا.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الهجمات شنتها جماعات مسلحة تُعرف باسم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" الموالية لتنظيم للقاعدة و"جبهة تحرير أزواد" المتمردة.
