قاضي التحقيق يغلق "ملف محكمة الحسابات" ويصدر قرارا بألا وجه للمتابعة

أصدر رئيس فريق التحقيق الخاص بمكافحة الفساد، القاضي محمد المختار الحسن، أمرا قضائيا يقضي بألا وجه للمتابعة بحق المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ"ملف محكمة الحسابات"، وذلك بعد انتهاء التحقيقات إلى انتفاء العنصر الجزائي في الوقائع موضوع الملف.
واستند القرار إلى مقتضيات قانون الإجراءات الجنائية والمرسوم المنظم لعمل فرق النيابة العامة والتحقيق المكلفة بمكافحة الفساد، حيث أمر القاضي بإبلاغ القرار فورا إلى وكيل الجمهورية وإشعار جميع الأطراف المعنية وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
ويأتي هذا القرار بعد أشهر من فتح الملف، حيث كانت النيابة العامة بولاية نواكشوط الغربية قد وجهت، في التاسع من ديسمبر الماضي، اتهامات إلى عدد من المسؤولين وأحالتهم إلى قاضي التحقيق مع طلب إيداعهم السجن.
وشمل قرار "ألا وجه للمتابعة" ستة مسؤولين بارزين وهم:
- الطالب ولد سيدي أحمد، وهو وزير سابق للتشغيل والتكوين المهني، وأقيل بعد أن شمله الملف من إدارة ميناء خليج الراحة في مدينة نواذيبو، وكان مشمولا في الملف إلى جانب عدة مسؤولين من قطاعه من بينهم أمينان عامان سابقا، هما عبدي سالم ولد الشيخ سعد بوه، وشيبة حبيب سيدي مولود.
- حليمة با، وهي الأمينة العامة السابقة لوزارة الصحة لعدة سنوات، وتم اتهامها وحدها من قطاع الصحة في كل الملفات التي غطاها تقرير محكمة الحسابات عن سنوات 2022 – 2023.
- عبدي حرمة: وهو منسق مشروع التنمية الاقتصادية المحلية والمبادرات البلدية، وكان مشمولا في الملف إلى جانب المدير الإداري والمالي لنفس المشروع محمد الحافظ باباه.
- خطري العتيق، وهو المدير السابق للشركة الوطنية للاستصلاح الزراعي والأشغال "سنات"،
- دبه الزين، وهو المدير السابق للصندوق الوطني للتأمين الصحي "اكنام".
- سيد أحمد ولد إبراهيم، وهو المدير العام السابق للإدارة العامة للبني التحتية للنقل الطرقي، بوزارة التجهيز والنقل.
وكانت النيابة العامة قد قررت في مرحلة سابقة حفظ الدعوى بحق عدد آخر من المشمولين في الملف لعدم كفاية الأدلة، وذلك بعد دراسة المعطيات والوثائق المرتبطة بالقضية.
ويضع القرار القضائي حدا لأحد الملفات التي أثارت اهتماما واسعا خلال الأشهر الماضية، لارتباطه بملاحظات وردت في تقارير محكمة الحسابات المتعلقة بتسيير بعض المؤسسات والهيئات العمومية خلال السنوات الأخيرة.
ومن المنتظر أن يترتب على القرار إنهاء المتابعات القضائية بحق المشمولين به، ما لم تطرأ مستجدات قانونية جديدة وفق المساطر المعمول بها.
