ولد ميني: الترويج للانقلابات العسكرية بات مدمرا للدول

حذر رئيس حزب "صيانة المكتسبات الديمقراطية" عبد الرحمن ولد ميني، من خطورة الترويج للانقلابات العسكرية، معتبرا أنها أصبحت في الظرف الراهن عاملا مدمرا للدول، مستشهدا بما تشهده بعض دول الساحل من تداعيات أعقبت الانقلابات الأخيرة.

 

وأوضح ولد ميني، خلال مقابلة مع برنامج "مسارات" الذي تبثه وكالة الأخبار المستقلة، أن الانقلابات العسكرية التي شهدتها بعض الدول في فترات سابقة جاءت في سياقات اتسمت بالانسداد السياسي والتدهور الاقتصادي، إلا أن الظروف الحالية اختلفت بشكل جذري، ولم تعد تبرر اللجوء إلى هذا الخيار.

 

 

وأكد أن الجيل الجديد بات يقارن موريتانيا بالدول المتقدمة، ويتطلع إلى دولة تقوم على الحريات والإصلاحات وتوفير فرص العمل، داعيا إلى إطلاق إصلاحات حقيقية تسهم في بناء الوطن وإعادة تأسيس الدولة على أسس تشاركية تجعلها حاضنة لجميع أبنائها.

 

وفي تعليقه على أحداث الثامن من يونيو، قال ولد ميني إن هذه المناسبة قد تمثل مصدر فخر لدى البعض، لكنها في المقابل تمثل مأساة لدى آخرين، معتبرا أن إعادة إحياء جراح الماضي في الظرف الحالي ليس أمرا مناسبا.

 

كما تحدث عن ما وصفها بـ"أيادٍ خفية" تعمل على التشويش على حالة الهدوء التي يعيشها البلد رغم محيطه الإقليمي المضطرب، داعيا الطبقة السياسية إلى التصدي بحزم للخطاب المتطرف والشحن العنصري والابتعاد عن الترويج للانقلابات، حفاظا على المكتسبات الوطنية.

 

وتطرق رئيس حزب "صيانة المكتسبات الديمقراطية" خلال المقابلة، التي ستُنشر لاحقا، إلى محطات من حياته الشخصية والمهنية، من بينها طفولته ومسيرته التعليمية وبداياته في المؤسسة العسكرية، إضافة إلى ذكرياته في كتيبة المدرعات، وتفاصيل تدريبه العسكري في المملكة المغربية، وأبرز المواقف التي عاشها خلال سنوات خدمته.

 

كما قدم تقييما للوضع الحالي للمؤسسة العسكرية الموريتانية، متناولا مستوى جاهزية العتاد العسكري والظروف العامة التي يعمل فيها أفراد المؤسسة.

 

 

9 June 2026