النائب صهيب يشيد بجهود وزارة الداخلية ويؤكد أن الإصلاحات عززت الأمن

أشاد النائب عن مقاطعة المذرذرة الداه صهيب، بالجهود التي تبذلها وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية في مجالي تنظيم الهجرة وتطوير منظومة الحالة المدنية، معتبرا أن الإصلاحات المنفذة خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز الأمن والحكامة المحلية وتقريب الخدمات من المواطنين.
جاء ذلك خلال مداخلته في جلسة برلمانية خُصصت لاستجواب وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، حيث استهل كلمته بالترحيب بالوزير والوفد المرافق له، مثمنا ما وصفه بـ"الجهود الكبيرة والموفقة" في تنظيم ملف الهجرة والإقامة، كما نوه بالسؤالين اللذين تقدم بهما النائبان كادياتا مالك جالو والمامي إيلو با بشأن ملف الحالة المدنية.
وأكد النائب أن قضية الحالة المدنية تمثل اليوم أحد أبرز انشغالات المواطنين، لما لها من ارتباط وثيق بالأمن والاستقرار والتنمية المحلية وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، داعيا إلى النظر إليها ضمن رؤية شاملة للإصلاحات التي شهدها قطاع الداخلية.
واعتبر صهيب أن الوزارة نجحت في ترجمة رؤية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، في مجال الأمن والحكامة المحلية، من خلال تبني مقاربة تقوم على استباق المخاطر وبناء مؤسسات أمنية عصرية قادرة على مواكبة التحديات المتسارعة التي تعرفها المنطقة.
وأشار إلى أن هذه المقاربة انعكست في اعتماد سياسات أمنية متكاملة عززت جاهزية الأجهزة المختصة ورسخت حضور الدولة في مختلف أنحاء البلاد، لافتا إلى أن تراجع معدلات الجريمة خلال السنوات الأخيرة يعد مؤشرا على نجاعة هذه السياسات وعلى مستوى التنسيق والتخطيط الذي يطبع عمل الأجهزة الأمنية.
كما أشاد بتوسيع البنية الأمنية عبر إنشاء مفوضيات جديدة وتعزيز انتشار المرافق الأمنية في عدد من المدن والتجمعات السكانية، معتبرا أن ذلك يجسد انتقال الدولة إلى نهج يقوم على تقريب الخدمة الأمنية من المواطن.
وفي السياق ذاته، وصف مشروع المراقبة الحضرية لمدينة نواكشوط باستخدام الكاميرات الذكية عالية الدقة بأنه نقلة نوعية في أدوات العمل الأمني، ويعكس توجها واضحا نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في الوقاية من الجريمة وحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وتطرق النائب إلى جهود اللامركزية، مؤكدا أن تعزيز البنى التحتية والخدمات الأساسية في الداخل وتوجيه الاستثمارات نحو المدن والبلدات البعيدة عن المركز أسهما في خلق ديناميكية تنموية جديدة وفتح آفاق أوسع أمام السكان في مناطقهم الأصلية.
كما أثنى على التقدم الذي تحقق في مجال رقمنة الوثائق الرسمية، مشيرا إلى أن مشروع "هويتي" يمثل محطة مهمة في تحديث الإدارة العمومية، وأن موريتانيا حققت في هذا المجال تقدما لافتا مقارنة بعدد من الدول.
وختم الداه صهيب مداخلته بالتأكيد على أن الاختلاف في تقييم السياسات العمومية أمر طبيعي في الأنظمة الديمقراطية، غير أن ما تحقق في مجالات الأمن والاستقرار والتنمية المحلية خلال السنوات الأخيرة يستحق التثمين والإشادة.
