أوساط قضائية تعتبر بعض تحويلات المجلس الأعلى للقضاء ذات طابع تأديبي

أجرى المجلس الأعلى للقضاء خلال دورته المنعقدة أمس الخميس، سلسلة من التحويلات والتعيينات في صفوف القضاة، من بينها تحويلان وصفتهما أوساط قضائية بأنهما يحملان طابعا تأديبيا بحق القاضيين المعنيين.
وشملت التحويلات إقالة القاضي أحمد ألبو من رئاسة الغرفة الجزائية الجنحية بمحكمة الاستئناف في نواكشوط، وتعيينه مستشارا في الغرفة ذاتها.
وبحسب مصادر في الأوساط القضائية، فإن هذا القرار جاء عقب إصدار القاضي حكما ببراءة رئيس منظمة الشفافية الشاملة محمد ولد غده، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"ملف BIS – TP".
كما قرر المجلس تحويل قاضي التحقيق بولاية البراكنة يعقوب أحمد محمد جدو، إلى منصب قاضي تحقيق بمحكمة ولاية كيدي ماغا، وهو القاضي الذي كان محور أزمة بين وزارة العدل ونادي القضاة الموريتانيين مطلع العام الجاري.
وتعود خلفية تلك الأزمة إلى نهاية يناير 2026، عندما رفض قاضي التحقيق في البراكنة تنفيذ أوامر صادرة عن وزير العدل والمفتشية العامة للقضاء بالإفراج عن عدد من السجناء خارج أوقات الدوام الرسمي، قبل أن تستقبل المحكمة بعد أيام بعثة تفتيش تابعة للمفتشية العامة للقضاء.
وأثارت هذه التحويلات تفاعلا داخل الأوساط القضائية، حيث اعتبر بعض المتابعين أنها جاءت على خلفية مواقف وقرارات اتخذها القاضيان أثناء ممارستهما لمهامهما، في حين لم يصدر المجلس الأعلى للقضاء أي توضيح رسمي بشأن دوافع هذه التغييرات.
