نائب برلماني: 8 مليارات أوقية تُنفق سنويا على الإعلام العمومي لـ"تزييف الواقع"

انتقد النائب البرلماني محمد الأمين ولد سيدي مولود أداء الإعلام العمومي وصندوق دعم الصحافة، معتبرا أن مليارات الأوقية التي تُرصد سنويا للقطاع لا تنعكس على تطوير المشهد الإعلامي أو تعزيز الحريات.
وقال ولد سيدي مولود خلال مداخلة له أثناء مساءلة وزير الثقافة، إن الإعلام العمومي تُنفق عليه نحو 8 مليارات أوقية سنويا من المال العام "لتزييف الواقع وتضليل الرأي العام"، وفق تعبيره.
ووصف واقع الإعلام الرسمي من حيث ظروف العمل والموارد البشرية والتكوين بأنه "في الحضيض"، منتقدا ما اعتبره ضعفا في مستوى الأداء رغم حجم الإنفاق المخصص له.
وفي حديثه عن صندوق دعم الصحافة، أشار النائب إلى أن ميزانيته ارتفعت من 200 مليون أوقية إلى 400 مليون أوقية في ظل النظام الحالي، معتبرا أن هذه الزيادة أفضت إلى "تمييع القطاع وزيادة شراء الذمم وإدخال أشخاص لا علاقة لهم بالمهنة"، بحسب قوله.
وأضاف أن نحو 400 موقع إلكتروني تستفيد من دعم الصندوق، مؤكدا أن الوزير نفسه وأعضاء البرلمان لا يستطيعون حصر 40 موقعا نشطا، كما رأى أن مضاعفة ميزانية الصندوق لم تسهم في إنشاء دار للصحافة.
وأكد ولد سيدي مولود أن 60 مليون أوقية من مخصصات الصندوق تذهب إلى المطبعة الوطنية وحدها، في حين لا تتجاوز حصة أبرز المؤسسات الصحفية الحرة أربعة ملايين أوقية سنويا.
وفي ما يتعلق بالبطاقة الصحفية، قال النائب إنها لم تُوزع بالقدر الكافي، متهماً الوزارة بمنح بعض البطاقات خارج الإطار القانوني بسبب عدم إشراك اللجنة المختصة في العملية.
كما أعرب عن قلقه من تراجع ترتيب موريتانيا في مؤشرات الحريات، محذرا من استمرار هذا المنحى بسبب ما وصفه بـ"التضليل وقانون الرموز والتضييق على الحريات"، ومعبرا عن أمله في ألا تعود البلاد إلى المرتبة 97 التي كانت تحتلها عام 2022.
