نقابات تطالب بالتحقيق في "اختلالات جسيمة" بلوائح مراقبة الامتحانات في لبراكنة

طالبت ثلاث نقابات تعليمية بفتح تحقيق إداري مستقل في ما وصفته بـ"الاختلالات الجسيمة" التي شابت إعداد لوائح المراقبة الخاصة بامتحاني شهادة ختم الدروس الإعدادية وشهادة الباكالوريا على مستوى ولاية لبراكنة، معتبرة أن تلك الاختلالات تمس مبادئ الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص.
وقالت كل من تحالف أساتذة موريتانيا، والنقابة الوطنية للتعليم الثانوي، والنقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي، في بيان مشترك، إن اللوائح المنشورة والإجراءات المصاحبة لها كشفت عن اختلالات في إعداد اللوائح وتوزيع المهام، ما يثير تساؤلات حول المعايير التي اعتمدت في إسناد مسؤوليات الإشراف والمراقبة.
وأوضحت النقابات أن من أبرز هذه الاختلالات إقصاء عدد معتبر من الأساتذة الميدانيين، وإسناد مهام مراقبة امتحان شهادة ختم الدروس الإعدادية إلى معلمين، إلى جانب إدراج عدد من موظفي الإدارة الجهوية للتهذيب ضمن طواقم المراقبة.
وأضاف البيان أن الاختلالات شملت كذلك تعيين عدد من رؤساء المصالح والمكاتب بالإدارة الجهوية للتهذيب، وهم معلمون يشغلون وظائف إدارية، رؤساءً لمكاتب الامتحان، فضلا عن تسجيل غياب نواب لرؤساء بعض المكاتب، وإجراء تعديلات على بعض اللوائح بعد اعتمادها من طرف رؤساء المراكز.
وأشار البيان إلى أنه في ثانوية بوگي فوجئ عدد من الأساتذة، مساءً، باستبدال أسماء كانت معتمدة من قبل رئيس المركز بأخرى، دون تقديم أي توضيحات بشأن أسباب هذه التعديلات أو الجهة التي اتخذتها.
ودعت النقابات إلى فتح تحقيق إداري جاد ومستقل لكشف ملابسات ما جرى وتحديد المسؤوليات، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلا.
كما طالبت باعتماد معايير وطنية واضحة وشفافة وموحدة في اختيار المراقبين ورؤساء المراكز ورؤساء المكاتب ونوابهم، بما يضمن تكافؤ الفرص ويكرس مبادئ الكفاءة والخبرة والاستحقاق.
وأكدت النقابات أن نزاهة الامتحانات الوطنية لا تقتصر على حسن سيرها داخل قاعات الامتحان، بل تبدأ من احترام القانون والشفافية في إعداد اللوائح والعدالة في توزيع المهام، باعتبار ذلك أساسا لمصداقية هذه الاستحقاقات الوطنية وتعزيز ثقة الرأي العام فيها.
