رابطة الأساتذة المتعاونين بمعهد الدراسات الإسلامية تطالب بالتحقيق في تنظيم الامتحانات

عبرت رابطة الأساتذة المتعاونين بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية عن قلقها إزاء ما وصفته بـ"التراجع الخطير" في أساليب التسيير داخل المؤسسة، مطالبة بفتح تحقيق إداري مستقل في ظروف تنظيم امتحانات الفصل الأخير، ومنددة بما اعتبرته استمرارا لسياسة تهميش الأساتذة المتعاونين.
وقالت الرابطة في بيان، إنها تستغرب وترفض الظروف التي نُظمت فيها امتحانات الفصل الأخير، مشيرة إلى أنه تم الاعتماد على طلاب للقيام بمهام المراقبة داخل قاعات الامتحان، وهو ما اعتبرته مساسا بمصداقية الامتحانات وهيبتها، ويثير تساؤلات بشأن احترام المعايير الأكاديمية والإدارية المعمول بها في مؤسسات التعليم العالي.
وأضافت أن إسناد مهام المراقبة إلى طلاب بدلا من أطقم إدارية أو تربوية مؤهلة يعكس، بحسب وصفها، حالة من الارتجال وسوء التنظيم لا تليق بمؤسسة أكاديمية يفترض أن تكون نموذجا في الانضباط والصرامة العلمية.
وفي جانب آخر، نددت الرابطة بما وصفته باستمرار تجاهل الإدارة للمطالب المهنية للأساتذة المتعاونين، مؤكدة أن التأخر في تسوية حقوقهم المالية والإدارية، وعدم إشراكهم في معالجة قضاياهم، يمثل إخلالا بمبادئ العدالة والإنصاف، رغم الدور الذي يقومون به في ضمان استمرارية العملية التعليمية.
كما سجلت الرابطة استغرابها من تصريح منسوب إلى رئيس شعبتي الدراسات الإسلامية واللغة العربية بشأن قيامه بعمليات التصحيح داخل قاعة مخصصة له بالمعهد، معتبرة أن مثل هذه التصريحات تستدعي توضيحا رسميا، حفاظا على الشفافية والثقة في مختلف مراحل العملية الامتحانية.
وطالبت الرابطة الإدارة بالوقف الفوري لما وصفته بسياسة التهميش والإقصاء، والتسوية العاجلة للحقوق المالية والإدارية المتأخرة للأساتذة المتعاونين، إلى جانب فتح تحقيق إداري مستقل في ظروف الامتحانات، ونشر تقرير مفصل حول آليات المراقبة والتصحيح بما يضمن الشفافية ويحافظ على سمعة المؤسسة.
وأكدت الرابطة احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعا عن حقوق الأساتذة المتعاونين، محذرة من أن استمرار هذه الاختلالات دون معالجة جادة من شأنه تعميق الأزمة داخل المعهد وتقويض الثقة في إدارته ورسالته الأكاديمية.
