صور فضائية.. حرائق تضرب قاعدة للجيش المالي وحلفائه الروس شمال البلاد

كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة عن اندلاع حرائق وأضرار داخل قاعدة عسكرية مشتركة تابعة لقوات الجيش المالي وقوات شبه عسكرية روسية، في منطقة نيفيس شمالي البلاد، وذلك إثر هجمات عنيفة شنتها جماعات مسلحة.
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع إعلان الجيش المالي عن تصديه لسلسلة هجمات متزامنة، السبت الماضي، استهدفت مواقعه في 5 مناطق إستراتيجية، في ظل تصعيد عسكري تخلله إسقاط مروحيات وتفجيرات انتحارية.
قاعدة نيفيس
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة في 5 يوليو/تموز الجاري بقعا داكنة وآثار حرائق متعددة داخل محيط القاعدة العسكرية في نيفيس التابعة لإقليم كيدال شمال مالي، وتكشف المقارنة البصرية للصور الفضائية عن توزع الأضرار في أجزاء مختلفة من القاعدة عقب تعرّضها للهجوم.
وتتقاطع هذه الصور الفضائية مع مقاطع فيديو متداولة توثق استخدام سيارة مفخخة لاستهداف قافلة تعزيزات تابعة للقوات شبه العسكرية الروسية، كانت في طريقها نحو قاعدة نيفيس، مما يفسر حجم الأضرار المرصودة من الفضاء.
هجمات متزامنة في 5 مناطق
وشنت الجماعات المسلحة هجماتها العسكرية في شمال ووسط مالي، إحداها على سجن كينيوروبا الواقع على بعد 70 كيلومترا من العاصمة باماكو.
وقال الجيش المالي إنه تصدى لمحاولات هجوم على مواقعه في مناطق عدة وهي أغيلهوك، ونيفيس، وغاو، وسيفاري، وكينيوروبا في شمال ووسط وجنوب البلاد.
إسقاط مروحية روسية
على صعيد متصل، نشر الناطق باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان، مشاهد توثق إسقاط مروحية عسكرية تابعة لقوات شبه عسكرية روسية، واشتعال النيران فيها بمنطقة تبريشات، الواقعة على المحور الإستراتيجي بين مدينتي غاو ونيفيس.
ورصدت المشاهد لحظات فقدان المروحية توازنها في الأجواء قبل ارتطامها بالأرض وتصاعد أعمدة الدخان الكثيف منها، وسط انتشار لمسلحي الجبهة في محيط الحطام.
وفي أعقاب هذه المواجهات، أعلنت القوات شبه العسكرية الروسية عن تنفيذ الطيران المروحي لعمليات إجلاء جوي لجنود مصابين من الجيش المالي، وأكدت عبر مقطع فيديو نُشر على حسابها في منصة "إكس" تقديم الفرق الطبية التابعة للفيلق كافة المساعدات والإسعافات اللازمة للجرحى.
تكثيف العمليات
وردت القوات المالية وحلفاؤها الروس بتكثيف العمليات الدفاعية، حيث أعلنت القوات شبه العسكرية الروسية تدمير وتصفية من وصفهم بـ"المفجرين الانتحاريين" الذين حاولوا التسلل ومهاجمة مدينة غاو شمال شرقي البلاد.
ونشرت القوات الروسية، الأحد، مشاهد بطائرات مسيرة أظهرت استهداف مسلحين يركضون بمحاذاة أحد المباني قبل وقوع انفجار ضخم في الموقع.
كما أكدت نجاحها في صد هجمات مسلحة استهدفت بلدة أغيلهوك، والتعامل مع القوات المهاجمة وتأمين وسط البلدة عقب اشتباكات عنيفة، في مؤشر واضح على تحول شمال مالي إلى ساحة استنزاف مفتوحة بين الجيش وحلفائه من جهة، والحركات المسلحة المطالبة بالانفصال من جهة أخرى.
وتعد نيفيس وأغيلهوك آخر موقعين يحافظ فيهما الجيش المالي على وجوده في منطقة كيدال، وذلك في أعقاب هجمات 25 و26 أبريل/نيسان الماضي.
وتأتي المعارك بعد أكثر من شهرين على هجمات واسعة نفذتها "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة، وجبهة تحرير أزواد أواخر أبريل/نيسان الماضي، استهدفت مطار العاصمة باماكو، وأدت إلى مقتل وزير الدفاع والسيطرة على عدد من القواعد العسكرية شمال البلاد.
