رئيس "تواصل": الأزمات التي تواجه موريتانيا تتطلب إصلاحات شاملة وحوارا جادا

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" حمادي ولد سيد المختار، أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجه موريتانيا لا يمكن معالجتها عبر حلول جزئية أو إجراءات ظرفية، بل تتطلب رؤية وطنية شاملة، وإرادة سياسية صادقة، وحوارا جادا يقود إلى إصلاحات حقيقية.

 

وقال ولد سيد المختار خلال افتتاح دورة عادية لمجلس شورى الحزب، إن البلاد تشهد ضغوطا معيشية متزايدة نتيجة الارتفاع المتكرر في أسعار المحروقات وما ترتب عليه من غلاء في أسعار السلع والخدمات، إلى جانب ما وصفه بمؤشرات مقلقة على تراجع الحريات العامة والتضييق على الاحتجاجات السلمية.

 

وأضاف أن تداعيات الغلاء انعكست على مختلف جوانب الحياة اليومية، حيث أصبحت الأسر تواجه صعوبات متزايدة في توفير احتياجاتها الأساسية من الغذاء والدواء والنقل والسكن، في وقت تراجعت فيه القدرة الشرائية للفئات محدودة الدخل واتسعت دائرة الهشاشة الاجتماعية.

 

وتطرق رئيس الحزب إلى أوضاع القطاع الصحي، مشيرا إلى أنه يواجه تحديات متفاقمة بسبب نقص التجهيزات والأدوية وارتفاع تكاليف العلاج، وهو ما يثقل كاهل المواطنين، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة وذوي الدخل المحدود.

 

كما اعتبر أن قطاعات المياه والكهرباء والنقل والطرق لا تزال تعاني اختلالات تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، لا سيما في المدن الداخلية والأحياء الهامشية، داعيا إلى اعتماد سياسات أكثر عدالة وفاعلية في توزيع الموارد وربط الأولويات التنموية بالاحتياجات الفعلية للسكان.

 

وفي الشأن السياسي، دعا ولد سيد المختار قوى المعارضة إلى تعزيز التنسيق وتوحيد الصفوف، مؤكدا أنها تمتلك رؤية مشتركة وأهدافا موحدة، بما يمكنها من أداء دورها في مواجهة التحديات الوطنية.

 

من جانبه شدد رئيس مجلس شورى الحزب حمدي ولد إبراهيم، على أهمية تنظيم حوار وطني جاد يناقش مختلف القضايا والملفات الحساسة، مع احترام المواد المحصنة في الدستور، بهدف التوصل إلى حلول ناجعة للمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 

كما دعا إلى تشديد الرقابة على تسيير الموارد العمومية، والتصدي بحزم لمظاهر الفساد، معتبرا أنها تؤثر سلبًا على الظروف المعيشية للمواطنين، وتحد من جودة الخدمات الأساسية، وتعرقل تنفيذ المشاريع التنموية الموجهة لخدمة الاقتصاد الوطني.

 

11 July 2026