السنغال: سونكو يلوح بسحب الثقة من الحكومة

لوح رئيس البرلمان السنغالي عثمان سونكو، بسحب الثقة من حكومة خلفه في المنصب أحمدو الأمينو محمد لو "إذا دعت الضرورة لذلك"، وذلك في ظل خلاف متصاعد بينه ورئيس البلاد بصيرو ديوماي فاي.
وتساءل سونكو في كلمة خلال مهرجان شعبي مساء الأحد في مدينة طوبى على هامش افتتاح مقر لحزبه "باستيف" ذي الأغلبية البرلمانية: "أي رئيس هذا الذي لديه وقت لاستدعاء الناس إلى القصر الرئاسي من الصباح حتى المساء لتشكيل حزب سياسي جديد، في وقت بات فيه سداد الديون أمرا شبه مستحيل، وغاب فيه أي برنامج مع صندوق النقد الدولي، واكتنف فيه الغموض موسم الأمطار، وتصاعدت فيه التوترات لتشمل كافة قطاعات الحياة الاجتماعية والاقتصادية؟".
وأضاف سونكو أنه سيتصدى للرئيس "فلدينا الجمعية الوطنية، وبالتالي نملك الوسائل لمواجهته"، وكان قد أعلن من قبل أنه سيتجنب التوجه نحو عرقلة العمل الحكومي.
وأعلن ديوماي فاي مؤخرا خلال استقباله 306 عمد يمثلون ائتلاف "ديوماي رئيسا" الذي دعمه في رئاسيات 2024، أنه سيطلق حزبا سياسيا جديدا، في خطوة تعكس عمق القطيعة بينه وسونكو.
وأسقط المجلس الدستوري قبل أيام مشروع تعديل دستوري أجازه نواب حزب "باستيف" برئاسة عثمان سونكو، يتضمن تقليصا لصلاحيات رئيس الجمهورية، وقد طعن الرئيس فاي فيه.
وتشهد علاقات الحليفين السابقين توترا متصاعدا منذ فترة، وبلغت ذروتها بعدما أقال ديوماي فاي عثمان سونكو من منصبه كوزير أول.
وردا على ذلك استعاد سونكو منصبه البرلماني، وانتخب رئيسا للبرلمان ذي الغرفة الواحدة، ليتحول التوتر إلى توتر بين رئيس السلطة التنفيذية ورئيس السلطة التشريعية.
