موريتانيا تطلق أول مؤشر وطني لتمكين الشباب.. النتيجة الأولية تبلغ 60.5%

أعلن وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية محمد عبد الله ولد لولي، أن القيمة الأولية للمؤشر الوطني لتمكين الشباب لسنة 2026 بلغت 60.5%، مؤكدا أن المؤشر يشكل أداة وطنية جديدة لقياس واقع تمكين الشباب وتقييم أثر السياسات العمومية الموجهة لهم.
وأوضح الوزير خلال تقديمه الوثيقة المرجعية للمؤشر الوطني لتمكين الشباب، أن المؤشر يعتمد على 43 مؤشرا أوليا موزعة على خمسة محاور رئيسية، تصدّرها محور التعليم والتكوين الذي سجل 18.8 نقطة من أصل 27، بنسبة تقارب 69.5%، يليه محور الشمولية الاجتماعية والعناية بالشباب في الأوساط الهشة بـ10.9 نقطة من أصل 16، أي بنسبة 68.1%.
وأضاف أن محور المشاركة الاقتصادية والولوج إلى الموارد حقق 16.6 نقطة من أصل 28 بنسبة 59.4%، بينما سجل محور المشاركة السياسية والخدمة المدنية 5.4 نقطة من أصل 10 بنسبة 54.1%، في حين جاء محور الصحة والرياضة في المرتبة الأخيرة بـ8.8 نقطة من أصل 19، أي بنسبة 46.1%.
وأكد ولد لولي أن القطاع يطمح إلى أن يصبح المؤشر الوطني لتمكين الشباب مرجعا وطنيا معتمدا يتم تحديثه بشكل دوري، وأن يشكل أداة لتقييم الأداء وتحسين جودة السياسات العمومية، بما ينعكس بشكل مباشر على واقع الشباب الموريتاني.
وأشار الوزير إلى أن موريتانيا راكمت خلال السنوات الأخيرة العديد من البرامج والمشاريع الموجهة للشباب، بدعم من موارد وطنية وشراكات دولية، غير أن الحاجة ظلت قائمة إلى أداة علمية تقيس مدى تأثير تلك الجهود، وتجيب عن سؤال جوهري: هل أصبح الشباب الموريتاني اليوم أكثر تمكيناً مما كان عليه في السابق؟
وأوضح أن المؤشر الوطني جاء استجابة لهذا التحدي، باعتباره أداة قياس مركبة تحول مفهوم التمكين من شعار عام إلى قيمة رقمية قابلة للقياس والمتابعة عبر الزمن، مع إمكانية تطويره مستقبلا لقياس النتائج حسب الولايات والجنس ووسط الإقامة.
وشدد ولد لولي على أن المؤشر رغم أهميته لا يختزل واقع الشباب، لكنه يمثل أداة تساعد على توجيه النقاش، ورصد مكامن الضعف، وبناء السياسات العمومية على معطيات دقيقة بعيداً عن الانطباعات والارتجال.
