بيرام ينتقد حصيلة غزواني: سبع سنوات من الحكم لم تُحدث التحولات التي ينتظرها الموريتانيون

قال النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد إن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، بدا خلال مؤتمره الصحفي الأخير، "رئيسا بلا رؤية، محاصرا بين الرضا الذاتي ومناورات جماعات الضغط"، معتبرا أن سبع سنوات من حكمه لم تفض إلى التحولات البنيوية التي كان الموريتانيون ينتظرونها.
وأضاف ولد اعبيد، في مذكرة استعرض فيها قراءته للمؤتمر الصحفي الرئاسي وحصيلة سبع سنوات من مأموريتي غزواني، أن الرئيس لم يقدم، وفق تقييمه، رؤية واضحة لمستقبل البلاد أو التزامات ملموسة تستجيب لتطلعات المواطنين.
ورأى النائب أن الرئيس أصبح "أسيرا للخطاب الذي تنقله إليه حاشيته"، معتبرا أن حديثه عن تراجع الفساد يتعارض مع ما وصفه بالإدراك الشعبي الذي يلمسه المواطنون في معاملاتهم اليومية.
واتهم ولد اعبيد المقربين من الرئيس بتشجيعه على "الرضا الذاتي" وعزله عن واقع البلاد، وتقديم صورة وصفها بـ"الوهمية" عن حصيلة حكمه.
واعتبر أن جوهر الأزمة في موريتانيا لا يرتبط بنقص الموارد بقدر ما يعود إلى غياب الرؤية والحوكمة، مشددا على أن الحكم لا يقتصر على إدارة الشأن اليومي، وإنما يتطلب تحديد وجهة واضحة للبلاد وتحويل مواردها إلى سياسات عامة وبنى تحتية وفرص اقتصادية.
وفي ما يتعلق بالمأموريات الرئاسية، رأى ولد اعبيد أن الرئيس لم يحسم خلال مؤتمره الصحفي الجدل بشأنها، معتبرا أن عدم تعهده صراحة بعدم تعديل القيود الدستورية المتعلقة بالمأموريات يُبقي، حسب رأيه، باب الشك مفتوحا بشأن مستقبل التداول على السلطة.
وانتقد النائب طريقة تناول الرئيس لملف الفساد، قائلا إن زيادة إيرادات الدولة لا يمكن اعتمادها دليلا على تراجعه، وإن المعيار الحقيقي يتمثل في كيفية إدارة المال العام وإسناد الصفقات وممارسة الرقابة ومحاسبة المخالفين، مضيفا أن القضية "ليست كم تجمع الدولة، بل كيف تدار الأموال العامة".
وفي الجانب الاجتماعي، قال ولد اعبيد إن البرامج الاجتماعية، رغم أهميتها، لا يمكن أن تكون بديلا عن سياسة اجتماعية شاملة، معتبرا أن برامج الطوارئ والحملات لا تعوض غياب استراتيجية وطنية للتنمية قائمة على أولويات واضحة وآليات للتقييم والمساءلة، ومتهما السلطة التنفيذية بأنها "تدير الدولة أكثر مما تقودها".
كما جدد انتقاده لقانون "حماية الرموز"، معتبرا أنه يضيق مساحة حرية التعبير ويخلق مناخا من الرقابة الذاتية، ويعرض الصحفيين والناشطين والمعارضين للعقاب بسبب آرائهم، وفق تعبيره.
وخلص ولد اعبيد إلى أن موريتانيا تقف أمام خيارين: الاستمرار في السياسات الحالية التي قال إنها تخدم المستفيدين من ضعف الدولة، أو التوجه نحو إصلاحات بنيوية، معتبرا أن الفساد يمثل أحد أبرز العوامل التي تغذي اليأس والانقسام وتحول دون استثمار البلاد لإمكاناتها.
