بنت شيخنا تتهم "الموريتانية" باجتزاء مقابلتها وتوظيف تصريحاتها لصالح النظام

انتقدت نائب رئيس حزب اتحاد قوى التغيير النانة بنت شيخنا، ما وصفته باقتطاع التلفزة الموريتانية الرسمية جزءا من مقابلة أجرتها معها، يتعلق بانطباعها عن لقاءات سابقة مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وبثه خارج سياقه، مع تجاهل بقية ما تضمنته المقابلة من مواقف وانتقادات.

 

وقالت بنت شيخنا، إن ردها على سؤال بشأن لقاءاتها المحدودة مع الرئيس تضمن ما وصفته بـ"انطباع موضوعي"، يتعلق بقدرته على الإصغاء إلى محاوره، وما لمسته خلال حديثه من استعداد لتنظيم حوار وطني جاد.

 

 

وأكدت أن المقابلة لم تقتصر على هذا الجانب، وإنما تضمنت قراءة نقدية لأوضاع البلاد، تناولت فيها تدهور الظروف المعيشية للمواطنين وارتفاع الأسعار وتراجع مستوى الخدمات العمومية، خصوصا في مجالات الصحة والمياه والتعليم والتشغيل.

 

وأضافت أنها تناولت كذلك ما وصفته بتنامي الممارسات التي تضعف دولة القانون ومبدأ المواطنة لصالح الاعتبارات القبلية والجهوية وغيرها من الانتماءات الضيقة.

 

وأشارت بنت شيخنا إلى أنها عبرت خلال المقابلة عن أملها في الحوار السياسي المرتقب، معتبرة أنه ينبغي أن يشكل فرصة تاريخية للتوافق بين الموريتانيين حول القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية والعدالة ومكافحة الفساد والحكامة الرشيدة وترسيخ دولة القانون.

 

واتهمت القيادية المعارضة التلفزة الموريتانية بالانتقائية في التعامل مع تصريحاتها، معتبرة أن اقتطاع الجزء المتعلق بانطباعها عن الرئيس وبثه بمعزل عن بقية المقابلة "يتنافى مع أبسط قواعد المهنية وأخلاقيات العمل الإعلامي"، ويعكس، وفق تعبيرها، انحيازا وافتقارا إلى المصداقية.

 

وشددت على أن دور الإعلام العمومي لا يتمثل في انتقاء التصريحات التي يراها خادمة للسلطة أو استبعاد الآراء المنتقدة لأداء النظام، وإنما في نقل مواقف الضيوف بأمانة، وضمان إعلام مهني ومتوازن يعكس مختلف الآراء والاتجاهات.

 

ورأت بنت شيخنا أن مثل هذه الممارسات تضر بالإعلام العمومي ومؤسسات الدولة، خصوصا في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وسهولة الوصول إلى المعلومات، معتبرة أنها تعمق أزمة الثقة وتضعف مصداقية المؤسسات الإعلامية العمومية.

 

واستنكرت استخدام تصريحاتها، وفق وصفها، في "الدعاية للنظام"، معتبرة أن ذلك يأتي في وقت تتطلع فيه الأطراف السياسية إلى حوار يفتح صفحة جديدة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل والقطيعة مع الممارسات غير الديمقراطية.

 

وأكدت أن نجاح الحوار السياسي المرتقب يتطلب إعلاما عموميا "على مستوى المسؤولية"، يخدم المصلحة العامة ويسهم في إنارة النقاش الوطني بدلا من توجيهه، مضيفة أن بناء الثقة يقوم على الحرية والتعددية واحترام الحقيقة وإتاحة المجال للرأي والرأي الآخر.

 

4 August 2026