وزير سابق ينتقد مداخلة الوزير الأول في ويرفض الدعوات إلى مأمورية ثالثة

انتقد الوزير السابق سيدي أحمد ولد ابوه مداخلة الوزير الأول المختار ولد اجاي خلال الاحتفالية التي نظمها حزب "الإنصاف" مساء الجمعة الماضي، بمناسبة الذكرى السابعة لوصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة، معتبرا أنها "لم تكن موفقة لا شكلا ولا مضمونا".
وقال ولد ابوه في مقال بعنوان "عن المأمورية الثالثة والحوار الوطني وتخليد الذكرى السابعة"، إن "السياسة مقام أدب وأخلاق وعلم وعمل، وليست مقام تلميع الشخص لنفسه حتى لكاد يقول أنا ولا أحد غيري"، وفق تعبيره.
واعتبر الوزير السابق، الذي سبق أن تولى حقائب الاقتصاد والمالية والزراعة والسيادة الغذائية، أن الوقت حان لإعادة النظر في ما وصفه بـ"سطوة تيار فردي" داخل الحزب الحاكم، قائلا إنه أحكم قبضته على التعيينات في الإدارة، ومؤكدا أن الموريتانيين "لم ينتخبوا تيارا ولا راعيا لتيار".
ورأى ولد ابوه أن التيارات داخل الأحزاب تشكل عاملا للهدم، لأنها لا تقدم مشروعا مجتمعيا أو رؤية سياسية، وإنما تنشغل بتمجيد الأشخاص على حساب المشروع الحزبي.
وفي ما يتعلق بالجدل الدائر حول المأمورية الثالثة، قال ولد ابوه إنه تابع تصريحات تدعو إلى منح الرئيس مأمورية جديدة، معتبرا أن الدعوة إلى ذلك تمثل دعوة إلى تجاوز الدستور.
وأضاف أن من الأفضل في حال وجود مقترحات من هذا النوع، انتظار مخرجات الحوار الوطني المرتقب بدلا من إثارة الجدل في هذه المرحلة، معتبرا أن ذلك كان سيكون "أقرب إلى التفهم بدل التشويش على نظام أكمل لتوه عامه الثاني من مأمورية من خمس سنوات".
وأشار إلى أن من وصفهم بدعاة المأمورية الثالثة للرئيس الحالي هم أنفسهم الذين سبق أن دعوا إليها للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، كما اتهمهم ببذل جهود لعرقلة مسار الإعداد للحوار الوطني خلال الفترة الماضية.
وختم ولد ابوه بالإشادة بما قال إنه وضوح موقف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من قضية المأموريات، معتبرا أن ما صدر عنه خلال مؤتمره الصحفي الأخير كان "واضحا جدا وقاطعا لأي لبس"، وفق تعبيره.
