رئيس فريق "تواصل" البرلماني: المحاصصة القبلية والفساد يعوقان بناء الدولة الحديثة

انتقد رئيس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" يحيى ولد أبو بكر، ما وصفه باستمرار تداعيات الحكم العسكري والفساد في موريتانيا، معتبرا أن المحاصصة القبلية لا تزال تعرقل مسار بناء الدولة الحديثة والتنمية.
وقال ولد أبو بكر خلال مهرجان سياسي نظمه قسم الحزب بمقاطعة تمبدغة تحت عنوان: "بين مطرقة الفساد وسندان المعاناة"، إن تراكمات الانقلابات العسكرية منذ عام 1978 ما تزال تلقي بظلالها على مسار بناء الدولة، متهما الأنظمة المتعاقبة بتكريس بقائها عبر توزيع المناصب على أسس قبلية ومحاصصات ضيقة، بدل اعتماد معايير المواطنة والكفاءة.
وأضاف أن الفساد "نخر بنية الدولة" منذ انقلاب 1978، معتبرا أن موريتانيا لا تزال تسجل "فجوة كبيرة" مقارنة بدول الجوار والعالم في مجالات التنمية وتوفير الخدمات الأساسية.
واتهم رئيس الفريق البرلماني المسؤولين بالافتقار إلى الإحساس الحقيقي بمعاناة المواطنين، مستعرضا جملة من مظاهر الأزمة الخدمية، من بينها العطش وانقطاعات المياه، وتردي خدمات الكهرباء وكثرة انقطاعاتها، وتهالك البنية التحتية التعليمية، فضلا عن غياب شبكات الصرف الصحي في عدد من المدن، بما فيها نواكشوط وتمبدغة.
وجدد ولد أبو بكر تمسك حزب تواصل بمرجعيته الإسلامية ومشروعه الإصلاحي، مؤكدا مواصلة العمل السياسي ومحاربة الفساد والدفاع عن قضايا المواطنين.
وقال إن "الحشود والتجمعات الصورية" لن تثني الحزب عن مواصلة مشروعه السياسي والإصلاحي، في إشارة إلى ما يعتبره الحزب مظاهر لا تعكس حقيقة الأوضاع التي يعيشها المواطنون.
من جانبه، تحدث نائب رئيس البرلمان أحمدو ولد امباله عن الآفاق السياسية للحزب، مشيدا بما وصفها بـ"ديناميكيته وأصالته" في الدفاع عن قضايا المواطنين ومواجهة التحديات المعيشية.
ويأتي تنظيم مهرجان تواصل في تمبدغة ضمن سلسلة أنشطة جماهيرية ينظمها الحزب في المقاطعة، بهدف تسليط الضوء على الأوضاع التنموية والخدمية وطرح رؤيته بشأن التحديات التي تواجه السكان.
