"معطى مولانا".. قرية العلم والقرآن تحتفي بتخريج 137 حافظا لكتاب الله

تواصل قرية معطى مولانا بولاية اترارزة تكريس مكانتها كواحدة من أبرز الحواضر العلمية والمحاظرية في موريتانيا، من خلال عناية متواصلة بتدريس القرآن الكريم وتخريج حفظته، في تقليد علمي راسخ امتد منذ تأسيس القرية في ستينيات القرن الماضي.
وقال المشرف على التعليم المحظري في المدينة التربوية بـ"معطى مولانا" السيد محمد المشري، إن عدد حفظة القرآن الكريم الذين أتموا حفظ كتاب الله في القرية، خلال الفترة الممتدة من المولد النبوي الماضي إلى المولد النبوي الحالي، بلغ 137 حافظا.
وعبّر خلال حفل الإعلان عن حصيلة العام، عن حمده لله سبحانه وتعالى على نعمة القرآن، وما تتيحه المحظرة من خدمة لكتاب الله وتعليمه للأجيال.
ومن المنتظر أن تحتضن القرية مساء اليوم الأربعاء حفلا خاصا بالمحظرة، دأبت "معطى مولانا" على تنظيمه منذ سنوات في الليلة الموالية للاحتفال بالمولد النبوي الشريف.
ويتضمن الحفل استعراضا للحفظة الجدد لكتاب الله، وتقديم نماذج من القراءات والأداءات المتميزة لعدد من حفاظ القرآن، في مشهد يجمع بين الاحتفاء بالمتخرجين وتجديد الصلة بالتقليد المحظري العريق الذي اشتهرت به القرية.
حصيلة سنوية تتجاوز المائة حافظ
وتشير الحصيلة المتراكمة منذ تأسيس القرية في ستينيات القرن الماضي إلى استمرار "معطى مولانا" في رفد الساحة العلمية بحفظة كتاب الله، إذ لم تنخفض حصيلة الحفاظ المعلنة سنويا خلال السنوات الماضية عن 100 حافظ للقرآن الكريم.
وتعكس هذه الأرقام، المكانة التي تحتلها "معطى مولانا" بوصفها بيئة علمية ومحظرية من أبرز البيئات الموريتانية خدمةً لكتاب الله، وما اضطلع به مشايخها ومحاظرها عبر عقود من دور في تعليم القرآن وتكوين أجيال من الحفاظ وطلاب العلم.
