جدل في اترارزة حول تقديم باب أحمد ولد محمد باب أحمد بصفة "اتحادي الولاية"

أثار تقديم عدد من الإعلاميين والسياسيين والمدونين للنائب الاتحادي لحزب "الإنصاف" على مستوى ولاية اترارزة باب أحمد ولد محمد باب أحمد بصفة "اتحادي الولاية"، بدل صفته المعروفة كنائب للاتحادي محمدن ولد المختار باب ولد حمدي، استغراب عدد من المتابعين للشأن السياسي في الولاية، الذين رأوا في الأمر تغييرا غير واضح في توصيف المسؤولية الحزبية.
وتزايدت علامات الاستفهام، بحسب هؤلاء المتابعين، مع ظهور ولد محمد باب أحمد بوصفه المتحدث الرسمي في عدد من الأنشطة الحزبية الأخيرة، وتقديمه في بعض المناسبات باعتباره الاتحادي على مستوى الولاية، رغم عدم الإعلان، وفق المعطيات المتداولة، عن أي تغيير رسمي في هيكلة الحزب أو انتخاب اتحادي جديد.
ويرى أصحاب هذا الطرح أن الصفة الحزبية تظل مرتبطة بالهيكلة الرسمية للحزب، وأنه حتى في حال إسناد بعض مهام الاتحادي إلى نائبه بصورة مؤقتة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة تغيير صفته التنظيمية من "نائب اتحادي" إلى "اتحادي"، ما لم يصدر قرار رسمي بهذا الخصوص.
ويصف عدد من المهتمين بالشأن السياسي في اترارزة ما يحدث بأنه محاولة لإحداث تغيير تدريجي في موقع الاتحادي الحالي، معتبرين أن تقديم نائب الاتحادي بصفة الاتحادي، دون إعلان رسمي عن تغيير في الهيئات الحزبية، يطرح أسئلة حول خلفيات هذا المسار وتوقيته.
ويقول هؤلاء إن الأمر يصبح أكثر إثارة للتساؤل في ظل عدم تنظيم الحزب، وفق المعطيات التي يستندون إليها، أي انتخابات جديدة للاتحادية، وعدم صدور إعلان رسمي بشأن تغيير قيادة الحزب على مستوى الولاية.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن استمرار استخدام الصفة الجديدة في الأنشطة الرسمية يمكن أن يخلق التباسا لدى الرأي العام والفاعلين السياسيين، خصوصا في ولاية تتميز بثقل سياسي كبير.
ويربط عدد من المتابعين توقيت هذه التطورات بإعلان تعيين باب أحمد ولد محمد باب أحمد مديرا للطيران المدني، معتبرين أن بروز اسمه بهذه الصفة الحزبية في الأنشطة جاء بعد الإعلان عن هذا التعيين، وهو ما دفعهم إلى التساؤل عما إذا كان الأمر مرتبطا بترتيبات سياسية وتنظيمية جديدة.
وفي المقابل، لا تتضمن المعطيات المتوفرة ما يؤكد وجود قرار رسمي بتغيير الاتحادي أو إسناد المنصب بصورة نهائية إلى ولد محمد باب أحمد، الأمر الذي يجعل تفسير خلفيات هذا التطور مرتبطا، حتى الآن، بقراءات المتابعين وتقديراتهم.
ويرى المهتمون أن قيادة حزب "الإنصاف" مطالبة بتوضيح حقيقة الوضع التنظيمي للاتحادية في اترارزة، وبيان ما إذا كان تقديم باب أحمد ولد محمد باب أحمد بصفة "اتحادي الولاية" يستند إلى قرار رسمي، أم أنه مجرد تكليف مؤقت بمهام الاتحادي، وذلك لوضع حد للجدل المتصاعد حول الموضوع.
ويكتسب هذا التوضيح أهمية خاصة، وفق هؤلاء، في ظل النشاط السياسي المكثف الذي يشهده الحزب حاليا، والحاجة إلى وضوح في المسؤوليات والصفات التنظيمية، بما يحول دون تحول الترتيبات الداخلية إلى مصدر جديد للخلافات والتجاذبات داخل الحزب في ولاية اترارزة.
