جواز السفر الموريتاني في المرتبة 145 عالميا.. وموريتانيا ضمن أكثر دول العالم انفتاحا

أظهر تصنيف حديث لجوازات السفر العالمية أن جواز السفر الموريتاني حل في المرتبة 145 عالميا من أصل 199 دولة، في حين جاءت موريتانيا في المرتبة 21 عالميا على مؤشر الانفتاح أمام الزوار الأجانب، في مفارقة تعكس اتساع الفجوة بين حرية سفر الموريتانيين إلى الخارج وسهولة دخول الأجانب إلى البلاد.

 

وبحسب التقرير المتخصص في تصنيف قوة جوازات السفر ومؤشر انفتاح الدول، فإن موريتانيا تتيح لحاملي جوازات 134 دولة دخول أراضيها دون تأشيرة مسبقة، أو عبر تصريح سفر إلكتروني، أو بالحصول على التأشيرة عند الوصول أو وفق ترتيبات دخول مبسطة.

 

 

في المقابل، لا يوفر جواز السفر الموريتاني لحامليه سوى وصول مباشر أو مبسط إلى 32.3% من الوجهات العالمية المشمولة في التصنيف، بواقع 27 وجهة دون تأشيرة، و34 وجهة بتأشيرة عند الوصول أو ترتيبات دخول مبسطة، وثلاث وجهات عبر تصريح سفر إلكتروني.

 

ويحصل الجواز الموريتاني، وفق المؤشر، على 64 نقطة في مؤشر التنقل، بينما يحتاج حاملوه إلى تأشيرة مسبقة لدخول 134 وجهة، تشمل دولا في أوروبا وآسيا والأميركتين وإفريقيا ومنطقة الخليج.

 

وتتصدر إفريقيا المناطق العالمية من حيث سهولة سفر حامل الجواز الموريتاني إليها، بنسبة وصول تبلغ 66%.

 

ولا تطلب 15 دولة إفريقية تأشيرة مسبقة من الموريتانيين، بينما تتيح 18 دولة الدخول عبر التأشيرة عند الوصول أو ترتيبات دخول مبسطة، وتسمح دولتان بالدخول من خلال تصريح سفر إلكتروني، في حين تفرض 18 دولة أخرى تأشيرة مسبقة.

 

وتشمل قائمة الدول الإفريقية التي يمكن للموريتانيين دخولها دون تأشيرة الجزائر وغامبيا ومالي والنيجر والسنغال وتونس وبنين وبوركينا فاسو، فيما تشمل وجهات الدخول المبسط بوروندي وجيبوتي وإثيوبيا وغينيا وغينيا بيساو وموريشيوس وموزمبيق وناميبيا وأوغندا.

 

وتبدو الفجوة أكثر وضوحاً في أوروبا، حيث لا يستطيع حامل جواز السفر الموريتاني دخول أي من دول الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة مسبقة، فيما تصنف جميع الوجهات الأوروبية الـ47 الواردة في التقرير ضمن فئة الوجهات التي تتطلب تأشيرة.

 

وينطبق الأمر ذاته على دول الخليج الست، التي تبلغ نسبة الوصول إليها بالنسبة لحامل الجواز الموريتاني 0%، وكذلك دول آسيا الوسطى الخمس المدرجة في التصنيف.

 

أما منطقة الشرق الأوسط، فتبلغ نسبة الوصول إليها 17.6%، مع إمكانية دخول إيران وسوريا دون تأشيرة، ولبنان ضمن فئة الدخول عند الوصول أو الترتيبات المبسطة، مقابل 14 وجهة تتطلب تأشيرة مسبقة.

 

وعلى مستوى آسيا ككل، تبلغ نسبة الوصول 32%، موزعة بين ست وجهات دون تأشيرة، وتسع وجهات بتأشيرة عند الوصول أو ترتيبات مبسطة، ووجهة واحدة بتصريح سفر إلكتروني، مقابل 34 وجهة تتطلب تأشيرة مسبقة.

 

وتصل نسبة الوصول إلى 50% في منطقة الكاريبي، و16.7% في أميركا الجنوبية، و28.6% في أوقيانوسيا.

 

وتبرز البيانات مفارقة لافتة في حركة السفر الدولية؛ فبينما يواجه حامل الجواز الموريتاني قيودا وتأشيرات مسبقة أمام عدد كبير من الوجهات العالمية، تُبدي موريتانيا مستوى مرتفعا من الانفتاح أمام حاملي الجوازات الأجنبية، حيث تتيح لمواطني 134 دولة دخول أراضيها دون تأشيرة مسبقة أو عبر إجراءات دخول مبسطة.

 

ويضع ذلك موريتانيا في المرتبة 21 عالميا على مؤشر الانفتاح أمام الزوار، رغم حلول جوازها في المرتبة 145 عالميا من حيث قوة السفر.

 

وعلى الصعيد الإقليمي، تحتل موريتانيا المرتبة 29 من أصل 54 دولة إفريقية في ترتيب الجوازات، والمرتبة العاشرة من أصل 24 دولة العربية لغة رسمية فيها، والمرتبة العاشرة من أصل 22 دولة في جامعة الدول العربية.

 

كما تأتي في المرتبة 31 من أصل 57 دولة في منظمة التعاون الإسلامي، والمرتبة 134 من أصل 159 عضوا في منظمة التجارة العالمية، والمرتبة 91 من أصل 132 دولة في مجموعة الـ77.

 

ويعتمد التقرير في قراءته على اتجاهي حركة السفر: مدى قدرة حامل الجواز الموريتاني على دخول الدول الأخرى، ومدى سهولة دخول الأجانب إلى موريتانيا، وهو ما يكشف بوضوح عن تفاوت كبير بين المؤشرين، ويضع مسألة قوة الجواز وتوسيع وجهات السفر المتاحة للموريتانيين ضمن أبرز الملفات المرتبطة بالحركة الدولية للمواطنين.

 

13 September 2026