وزير الثقافة يشرف على اختتام "موسم شمامه" في جدر المحكن

اختُتمت بمركز جدر المحكن الإداري التابع لمقاطعة روصو، الليلة البارحة، فعاليات النسخة الثانية من موسم شمامه، في حفل أشرف عليه وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو، وسط حضور رسمي وشعبي لافت، وتنوع في الفقرات الثقافية والرياضية والتنموية.

 

واحتفت هذه النسخة بالعلامة والأديب أمحمد ولد أحمد يوره تحت شعار "امحمد ولد أحمد يوره: أدب خلّد المكان ووحّد الوجدان".

 

وشهد الحفل الختامي تقديم عروض شعرية ومسرحية تناولت قضايا الوحدة الوطنية ونبذ خطاب الكراهية وتعزيز التماسك الاجتماعي، إلى جانب تنظيم ألعاب رياضية ومحلية، وتوزيع جوائز نقدية معتبرة على التلاميذ المتفوقين والأندية الرياضية، فضلا عن تكريم عدد من التعاونيات النسوية على مستوى البلدية.

 

وأكد وزير الثقافة في كلمة بالمناسبة، أن موسم شمامه يمثل تظاهرة جامعة بين الثقافة والأدب والرياضة والتنمية، ويحتفي بخصوصية المنطقة ومكانتها في الذاكرة الوطنية ودورها في الإنتاج الاقتصادي.

 

وأضاف أن الموسم يشكل فضاءً لاستحضار تنوع موريتانيا وثراء ذاكرتها ومقدراتها، وتجسيد صورة موريتانيا المتنوعة والمنسجمة والمتطلعة إلى مستقبل أفضل.

 

وأشاد الوزير بجهود القائمين على تنظيم الموسم وبمشاركة مختلف الفاعلين في المجالات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن الجمع بين الثقافة والأدب والرياضة والتنمية يجسد أهمية المبادرات المحلية ودورها في دعم التنمية وتعزيز التماسك الاجتماعي.

 

وأكد أن تحفيز الفعل الثقافي، واحتضان المبادرات المحلية، وتشجيع الشباب، والاهتمام بالخصوصيات الثقافية والتنموية لمختلف المناطق، تمثل عناصر أساسية في مشروع بناء موريتانيا الحديثة.

 

وتطرق الوزير إلى ما وصفها بالمكاسب التي حققتها موريتانيا خلال السنوات السبع الأخيرة، في ظل قيادة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مشيرا إلى توطيد الوحدة الوطنية وتعزيز اللحمة الاجتماعية، ودعم الثقافة وصون التراث، وتمكين الاقتصاد ودفع التنمية، وتعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ مؤسسات الدولة، وتعزيز حضور البلاد ومكانتها إقليميا ودوليا.

 

وأشار إلى أن هذه المرحلة شهدت إطلاق وتنفيذ برامج ومشاريع تستهدف تحسين ظروف المواطنين وتعزيز استفادتهم من مقدرات البلاد، من بينها المدرسة الجمهورية، وبرامج الإنصاف والتأمين الصحي، والبرامج الاستعجالية.

 

وقال إن رئيس الجمهورية حرص على تحويل الوحدة الوطنية من شعار إلى ممارسة حية تتجسد في السياسات والبرامج، مع جعل الاستثمار في الإنسان، ولا سيما الشباب، محورا أساسيا لهذا التوجه.

 

وأبرز وزير الثقافة المكانة الخاصة لمنطقة شمامه، باعتبارها إحدى أهم مناطق الإنتاج والعطاء في البلاد، لارتباطها بالنهر والزراعة والعمل والإنتاج، ما جعلها إحدى أبرز السلال الغذائية في موريتانيا.

 

وفي هذا السياق، يعكس موسم شمامه، بحسب المنظمين، توجها نحو جعل الفعل الثقافي والمجتمعي رافعة للتنمية المحلية، من خلال الجمع بين الاحتفاء بالهوية والتراث، وتشجيع الشباب، ودعم المرأة، وتحفيز المبادرات التطوعية والرياضية.

 

من جهته، أكد عمدة بلدية جدر المحكن بوبكر ولد عالين، أن البلدية ستظل داعمة لمختلف المبادرات الهادفة إلى دفع عجلة التنمية المحلية وإبراز المواهب الشبابية والثقافية.

 

بدوره أوضح رئيس منظمة "مساعدة بلا حدود" اعل الشيخ ولد اسويدين، الجهة المنظمة للموسم، أن تنظيم النسخة الثانية يأتي احتفاءً بمرور سبع سنوات على تولي رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مقاليد الحكم، مبرزا أن المناسبة شكلت فرصة لاستحضار ما تحقق خلال هذه الفترة من إنجازات ومشاريع تنموية.

 

وعلى مدى أيام الموسم، توزعت فعالياته بين الأنشطة الثقافية والرياضية والصحية والتوعوية والتطوعية.

 

واختُتمت الفعاليات بحضور محمد ولد اصوينع ويحي ولد أحمد، المكلفين بمهمة لدى وزارة الثقافة، ومستشار والي اترارزة المكلف بالشؤون الاقتصادية والتنمية المحلية، وحاكم مقاطعة روصو، ورئيس مركز جدر المحكن الإداري، إلى جانب عدد من منتخبي الولاية والشخصيات الثقافية والرياضية والفاعلين المحليين.

 

13 September 2026