الشيخ النحوي: سيرة النبي قادرة على تحويل الاختلاف إلى تعارف والتنوع إلى تكامل

أكد رئيس التجمع الثقافي الإسلامي بموريتانيا وغرب إفريقيا الشيخ محمد الحافظ النحوي، أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته قادرتان على جمع القلوب على الخير، وتحويل الاختلاف إلى مجال للتعارف، والمشتركات إلى جسور للتواصل بين الناس.

 

جاء ذلك في كلمة ألقاها اليوم خلال افتتاح الدورة التاسعة والثلاثين من المؤتمر الدولي للسيرة النبوية، الذي ينظمه التجمع الثقافي الإسلامي تحت شعار: "الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات"، بحضور وإشراف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

 

وقال النحوي إن المؤتمر يستحضر سيرة أعظم إنسان وطئت قدمه الأرض، والنموذج الذي أراد الله تعالى أن يكون هداية للإنسان في عقيدته وعبادته وأخلاقه ومجتمعه وعلاقاته بالآخرين، مشيرا إلى أن دراسة الشمائل المحمدية تكشف جانبا عظيما من عظمة النبي صلى الله عليه وسلم.

 

وأضاف أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم تمثل، في نظره، سبيلا لخلاص البشرية، مؤكدا أن موضوع المؤتمر يجمع بين أصالة السيرة النبوية وحاجة العصر، خاصة أن المجتمع النبوي نفسه كان متنوعا، وضم مؤمنين وغير مؤمنين، وعربا وغير عرب، واختلفت فيه القبائل والأعراق.

 

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم استطاع، رغم هذا التنوع، بناء مجتمع تتعايش فيه مكوناته، وتصان فيه الحقوق، وتقام فيه العدالة، وتحفظ فيه الكرامة، مشددا على أن الخلاف ليس شقاقا، وأن التنوع ليس بالضرورة سببا للفرقة، وأن المشتركات التي تجمع الناس أوسع من كثير مما يفرقهم.

 

وأكد رئيس التجمع الثقافي الإسلامي أن التجمع يسعى إلى رفع راية الوحدة الوطنية والتآخي والتسامح والاعتدال، ومواجهة خطاب الكراهية ونبذ العنف والغلو والتطرف، إلى جانب العمل على إصلاح القلوب وتعزيز قيم التعايش.

 

وفي سياق متصل، أعلن الشيخ النحوي تأييده للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني والوقوف إلى جانبه، مخاطباً إياه بالقول: "سيروا على بركة الله لتبقى بلادنا آمنة مطمئنة مزدهرة بقيادتكم".

 

ويتضمن المؤتمر جلسات علمية متخصصة تبحث قضايا التنوع البشري والديني والاجتماعي في السنة النبوية، ومفهوم الاختلاف وضوابطه وآدابه، وسبل إدارته وتحويله من عامل للتفرقة إلى مساحة للتكامل وتعزيز المشتركات.

 

15 September 2026