ولد مرزوك: لم يُعتقل أي موريتاني في السنوات الأخيرة إلا وتمكنا من الإفراج عنه

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك، أن الدبلوماسية الموريتانية تمكنت خلال السنوات الأخيرة من معالجة جميع حالات توقيف المواطنين الموريتانيين في الخارج، مشيرا إلى أن كل من تعرض للاعتقال تمكن من العودة إلى بلاده سالما.
وقال ولد مرزوك خلال مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، إن معالجة هذه القضايا تتم "بصفة مهنية وبطريقة كيّسة ودون تطفل"، مؤكدا أن حماية المواطنين الموريتانيين في الخارج تتم عبر القنوات الدبلوماسية والمهنية المعتمدة.
وفي ما يتعلق بالمجموعة الموريتانية التي صدرت بحقها أحكام في الجزائر، تعهد الوزير بالعمل على حل القضية، مؤكدا أن العلاقات بين نواكشوط والجزائر "طيبة"، وأن بين البلدين اتفاقية تتيح للمجموعة استكمال ما يلزمها من إجراءات في موريتانيا.
وشدد ولد مرزوك على أن الحفاظ على مصلحة موريتانيا يمثل المبدأ الأول في العقيدة الدبلوماسية للبلاد، مؤكدا أن معيار التصرف هو المصلحة الوطنية، قبل أي انحياز لأي دولة.
وأوضح أن المبدأ الثاني يتمثل في استقلالية القرار الوطني واحترام سيادة الدول الأخرى، مشيرا إلى أن السياسة الخارجية الموريتانية تستند كذلك إلى مفهوم "الأمن الجغرافي"، باعتبار أن أمن دول الجوار واستقرارها ينعكسان بصورة مباشرة على أمن المنطقة.
وأضاف أن هذا التصور يقتضي تطبيق مبدأ حسن الجوار مع الدول الحدودية، والعمل على أن تمتلك كل دولة القوة الأمنية والدفاعية اللازمة لحماية أمنها، سواء في مواجهة جيرانها أو أي تهديدات أخرى.
وقال ولد مرزوك: "الأنظمة تأتي وتذهب، لكن مالي وموريتانيا سيبقيان هنا"، مؤكدا أن موريتانيا تنطلق في علاقاتها الخارجية من مقاربة "معقلنة" تقوم على هذه المبادئ وتحكمها المصالح المشتركة واحترام السيادة.
ولم تتضمن المعطيات المتاحة حتى الآن توضيحا رسميا من السلطات المصرية أو السفارة الموريتانية بالقاهرة بشأن أسباب الاحتجاز أو الإجراءات المتخذة لتسوية وضع الطالبين.
