ولد الغزواني: عدم الرضا عن حصيلة التنمية مفهوم، وعلينا إعادة تقييم مسار البلاد

قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن حالة عدم الرضا عن حصيلة التنمية في موريتانيا مفهومة بالنظر إلى الظروف التي عاشها المواطنون في مختلف الولايات، والتي قال إنها ما تزال قائمة رغم الجهود التي بُذلت خلال السنوات الماضية.

 

وأضاف خلال لقاء مفتوح مع سكان مدينة أطار مساء الأحد، أن 66 عاما تعد فترة قصيرة نسبيا في أعمار الأمم، لكنه أكد في الوقت نفسه أن من حق الأجيال أن تتساءل عن حصيلة هذه المدة من بناء الدولة، داعيا إلى إعادة التفكير في مسار التنمية وتقويم المستوى الذي وصلت إليه البلاد بعد أكثر من ستة عقود على الاستقلال.

 

 

وأوضح الرئيس أن البلاد واجهت منذ توليه الحكم ثلاث إشكاليات تنموية رئيسية، تتمثل في ضعف النفاذ إلى الخدمات الأساسية، وغياب الأقطاب التنموية في الداخل، وغياب التخطيط العمراني والتهيئة الحضرية.

 

وأكد أن توفير الخدمات الأساسية يمثل "أولوية الأولويات"، مشيرا إلى أن معالجة هذه الإشكالات لا يمكن أن تتم بين عشية وضحاها، حتى في حال توفر الموارد والظروف المناسبة، إذ تحتاج عملية التنفيذ إلى وقت.

 

وأضاف أن توفر الموارد المالية لا يعني بالضرورة سرعة الإنجاز وجودته، موضحا أن ضعف آليات التنفيذ يظل أحد العوائق التي تؤثر في وتيرة إنجاز المشاريع وفعاليتها.

 

وشدد ولد الغزواني على أن الحكومة "لم تقف مكتوفة الأيدي" أمام هذه التحديات، بل صممت ونفذت برامج لمواجهتها، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستتجه، بعد تعزيز الخدمات الأساسية، نحو إقامة أنشطة اقتصادية منظمة وأقطاب تنموية في الولايات الداخلية، بالتوازي مع تحسين الواجهات العمرانية للمدن.

 

وتأتي تصريحات الرئيس في إطار زيارة العمل والاطلاع التي يؤديها حاليا لولاية آدرار، والتي خصص جانبا منها للاستماع إلى مطالب السكان والفاعلين المحليين واستعراض أولويات التنمية في الولاية.

 

 

21 September 2026