ملتقى التعليم في قرية لملازم.. دعوة للاستثمار في الإنسان وتعزيز التماسك الاجتماعي

شهدت قرية لملازم افتتاح فعاليات ملتقى علمي نظمته جمعية رواد التعليم والثقافة، في مستهل أنشطة الجمعية، بحضور عدد من الأطر والمربين والوجهاء والمهتمين بالشأن التعليمي والثقافي، إلى جانب سكان القرية والقرى المجاورة.
وأكد رئيس الجمعية الأستاذ المختار ولد مسه، في كلمة خلال افتتاح الملتقى، أن اختيار قرية لملازم لانطلاق أولى أنشطة الجمعية يمثل بداية لمسار يسعى إلى جعل التعليم والثقافة مدخلا لخدمة المجتمع وتعزيز تماسكه.
وشدد ولد مسه على أن التعليم يمثل أساس بناء الإنسان وتطوير المجتمعات، داعيا إلى مواجهة مظاهر العزوف عن التعليم من خلال تكاتف جهود الآباء والأمهات والمعلمين والمربين والوجهاء والشباب، وتحفيز الأجيال على طلب العلم والارتقاء بمستوى التعليم في القرى.
وأشار إلى أن مسؤولية التعليم لا تقع على المدرسة والمعلم وحدهما، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة، يمكن لكل فرد أن يسهم فيها من خلال التشجيع والنصيحة والمساعدة وتقديم القدوة الحسنة.
وتناول رئيس الجمعية في كلمته قضية التماسك الاجتماعي، معتبرا أنها تمثل أحد الشروط الأساسية لقوة المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات، ومشددا على أهمية التعاون والتراحم والتكافل بين مختلف مكوناته.
كما توقف عند التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي في المجتمع، محذرا من تداول المضامين التي قد تسهم في نشر الكراهية أو التفرقة، وداعيا إلى التعامل مع الفضاء الرقمي بوعي ومسؤولية.
وحث على توظيف وسائل التواصل في نشر العلم والأخلاق والتسامح والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز قيم الأخوة والوحدة الوطنية.
وأكد ولد مسه أن الجمعية، رغم إدراكها لطول الطريق وصعوبة تغيير الواقع، تعتزم العمل في حدود إمكاناتها على نشر ثقافة التعليم، وتشجيع طلب العلم، وتعزيز الوعي، وترسيخ قيم التعاون والتسامح والتكافل.
وقال إن الجمعية لا تدعي امتلاك حلول منفردة للقضايا المطروحة، وإنما تمد يدها إلى مختلف الفاعلين، انطلاقا من أن قضايا التعليم والثقافة والتماسك الاجتماعي أكبر من أن تنهض بها مؤسسة واحدة.
واختتم رئيس الجمعية كلمته بالتأكيد على أن رسالة الملتقى تقوم على ثلاثية واضحة: بناء الإنسان بالعلم، وحماية المجتمع بالتلاحم، وخدمة الوطن بالعمل، معربا عن شكره لسكان قرية لملازم على حسن الاستقبال والضيافة، ولكل المساهمين في تنظيم الملتقى والمشاركين في فعالياته.
وفي إطار دعم التعليم، شهد الملتقى الإعلان عن مبادرة من رجل الأعمال سلمان إبراهيم، تمثلت في تخصيص مبلغ 150 ألف أوقية قديمة شهريا لتوفير راتب ومؤونة لأحد مدرّسي القرآن الكريم، في خطوة تهدف إلى دعم جهود تعليم كتاب الله وتشجيع القائمين عليه.










