وزير الخارجية: إصلاح المنظومة الدولية ضرورة وتعزيز التمثيل الإفريقي أولوية

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك، أن العالم يمر بمرحلة تحول حاسمة تتجاوز أبعادها الجيوسياسية لتشمل المجالات البيئية والإنسانية والاقتصادية والأمنية، داعيا إلى تجديد العمل متعدد الأطراف وتعزيز قدرة الأمم المتحدة على مواجهة التحديات الراهنة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها ولد مرزوك، الجمعة في نيويورك، باسم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال الوزير إن التحولات الراهنة تستدعي استعادة مسار السلام من خلال نهج متجدد للعمل الأممي المشترك، وتمكين الأمم المتحدة من استعادة حيويتها وفاعليتها في خدمة السلام والأمن الجماعي، مشددا على أن العمل متعدد الأطراف يمثل ضرورة لحماية السلام والكرامة الإنسانية ومواجهة التحديات العابرة للحدود.
ودعا ولد مرزوك إلى إصلاح منظومة العمل الدولي، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، بما يضمن تمثيلاً أكثر إنصافاً للقارة الإفريقية، بما في ذلك منحها مقاعد دائمة، إلى جانب إصلاح النظام المالي الدولي ومراجعة شروط المديونية، بما يعزز فرص التنمية والشراكة المتكافئة.
كما شدد على ضرورة تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة مع اقتراب أفق 2030، مشيرا إلى أهمية المبادرات الأممية الرامية إلى تجديد عمل المنظمة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التنموية.
وتناول وزير الخارجية التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خصوصا في مجال التكنولوجيا وتوسع آفاق المعرفة، داعياً إلى توظيف التقدم التكنولوجي لخدمة الإنسان، وتعزيز الحوكمة المنصفة والاسترشاد بالقيم والمبادئ التي قامت عليها منظمة الأمم المتحدة.
وفي سياق حديثه عن شعار الدورة الحالية، "استعادة الثقة، إدارة التحول، أمم متحدة تخدم الجميع"، قال ولد مرزوك إنه يجسد مسؤولية المجتمع الدولي تجاه المنظمة باعتبارها إطارا للعمل المشترك، مشيرا إلى أن احترام القانون الدولي والحوار يظلان أساساً لمعالجة الأزمات والنزاعات.
وحذر الوزير من تداعيات ما وصفه بالانتقائية في تطبيق القانون الدولي والتنصل من التعهدات الجماعية، معتبرا أن ذلك يضعف آليات التعاون والأمن الجماعي ويحد من قدرة المجتمع الدولي على منع النزاعات وتسويتها.
وأكد ولد مرزوك أن موريتانيا تتمسك بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، موضحاً أن سياستها الخارجية تقوم على حسن الجوار، واحترام سيادة الدول واستقلالها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والتسوية السلمية للنزاعات.
كما دعا إلى التعامل مع التحولات العالمية بعقلانية ومسؤولية، بما يتيح بناء مستقبل أكثر أمنا واستقرارا، ويعزز قدرة المؤسسات الدولية على الاستجابة للتحديات المشتركة.
