النقابة الحرة لعمال الصحافة ترفض التضييق على الصحفيين

أعلنت النقابة الحرة لعمال الصحافة رفضها ما وصفته بالتضييق على الحريات الصحفية وحرية الرأي تحت أي مسوغ أو ذريعة، مؤكدة تمسكها بحق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات وكشف ما قد يعتري الشأن العام من فساد أو اختلالات.
وأعربت في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، عن تضامنها التام مع الصحفيين وأصحاب الرأي المعتقلين، معتبرة أن توقيفهم تم دون ارتكاب جرائم واضحة أو صدور إدانات قضائية بحقهم.
وقالت النقابة إنها تابعت بـقلق ما وصفته بـ "التضييقات والاعتقالات" التي تعرض لها عدد من الصحفيين وأصحاب الرأي، معتبرة أنها تمت ضمن "مقاربة أمنية خارجة عن الأطر القانونية"، وتشكل تضييقا واضحا على حرية الرأي والعمل الصحفي.
ويأتي موقف النقابة عقب توقيف السلطات عددا من الصحفيين في إطار التحقيقات الجارية في الملف المعروف إعلاميا بـ"ملف مدوني الخارج"، والذي شمل خلال الأيام الماضية توقيف واستدعاء عدد من النشطاء والإعلاميين.
وشددت النقابة على أن حق الصحافة في حماية مصادرها مكفول بموجب القوانين، داعية الجهات الأمنية إلى احترام هذا الحق وعدم تتبع أو نشر الخصوصيات المتعلقة بالموقوفين.
وحذرت من أن التعامل مع العمل الصحفي من منظور أمني، بعيدا عن الضوابط القانونية والمهنية، من شأنه التأثير على حرية الصحافة وقدرة الإعلاميين على أداء دورهم في نقل المعلومات ومراقبة الشأن العام.
وأكدت النقابة رفضها ممارسة الابتزاز داخل البلاد وخارجها، ورفض كل ما تعتبره مخلا بأخلاقيات المهنة الصحفية، مؤكدة أن الدفاع عن حرية الصحافة لا يعني القبول بالممارسات التي تتعارض مع قواعد العمل الصحفي.
وأهابت النقابة بالصحفيين وأصحاب الرأي الابتعاد عن أي عمل أو شبهة من شأنها الإخلال بأخلاقيات المهنة، داعية إلى الالتزام بالمسؤولية المهنية في ممارسة العمل الإعلامي والتعبير عن الرأي.
ويجمع موقف النقابة بين التشديد على ضرورة حماية الحريات الصحفية وحقوق العاملين في الإعلام، وبين التأكيد على أن ممارسة هذه الحريات ينبغي أن تظل مرتبطة بالمسؤولية المهنية واحترام أخلاقيات الصحافة.
