ولد اعبيد يطالب بتحقيق مواز في تمويل الصحفيين والمدونين المؤيدين للحكومة

طالب رئيس منظمة "إيرا" والنائب البرلماني بيرام الداه اعبيد بفتح تحقيق مستقل ومتزامن في مصادر تمويل الصحفيين والمدونين الذين قال إنهم يروجون للوزير الأول المختار ولد اجاي ولأداء حكومته، وكذلك في الجهات التي تقف وراء الحملات الإعلامية التي تستهدف معارضي السلطة.

 

وقال في منشور له الأربعاء، إن معلومات جرى تداولها بشأن تمويلات وامتيازات ومنافع يُقال إن بعض الصحفيين والمدونين، داخل البلاد وخارجها، استفادوا منها مقابل نشر مضامين مؤيدة للوزير الأول أو الدفاع عنه بصورة منهجية.

 

 

ودعا إلى فتح تحقيق "مستقل وشفاف وموثق" بشأن ما وصفها بهذه الشبكات، على أن يحدد المستفيدين منها، وحجم المبالغ المدفوعة، ومصادر التمويل، والوسطاء المحتملين، والخدمات التي قدمت فعلياً، والإجراءات التي تم اعتمادها في هذا المجال.

 

وربط ولد اعبيد هذه الدعوة بالتحقيقات الجارية في الملف المعروف إعلاميا بـ"ملف مدوني الخارج"، قائلا إن الحكومة، إذا كانت قد قررت التحقيق في ما يقال عن تمويل مدونين مقيمين خارج البلاد، وما يوجه إليهم من اتهامات بممارسة الابتزاز ضد مسؤولين سياسيين، فإن "الإنصاف يقتضي أن يشمل التحقيق جميع الأطراف".

 

وشدد على أن كشف الحقيقة يتطلب عدم اعتماد تحقيق "انتقائي"، داعيا إلى فتح تحقيق بالتوازي حول مصادر تمويل الصحفيين والمدونين الذين يروجون للوزير الأول وأداء حكومته، وكذلك الجهات التي تقف وراء الحملات التي تستهدف معارضي السلطة.

 

وأضاف أن التحقيق المقترح ينبغي أن يبحث، قبل كل شيء، ما إذا كانت موارد عامة قد استخدمت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لتمويل الترويج السياسي أو صناعة صورة إيجابية عن الوزير الأول أو غيره من المسؤولين، أو لتمويل حملات إعلامية هدفها الدفاع عن أداء الحكومة ومهاجمة خصومها السياسيين.

 

وقال ولد اعبيد إن المال العام "ملك للمواطنين"، ولا ينبغي أن يستخدم لشراء المديح للحكومة أو تمويل حملات تستهدف خصومها.

 

كما اعتبر أن حرية الصحافة لا يمكن أن تكون حقيقية إذا أصبح بعض الصحفيين والمدونين الذين يفترض بهم مراقبة السلطة يعتمدون عليها ماليا، داعيا إلى التحقق من مصادر تمويل مختلف الأطراف على أساس معايير موحدة.

 

وطالب ولد اعبيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بالتدخل لوقف ما وصفه بـ"المناخ الإعلامي المريض"، والعمل على عودة مؤسسات الدولة إلى أداء مهامها بصورة طبيعية، بعيدا عما سماه "شبكات التطبيل والدعاية والهجوم على الخصوم".

 

وقال إن إدارة الدول لا ينبغي أن تقوم على الدعاية أو المديح، وإنما على ما تحققه الحكومات من نتائج وإنجازات ملموسة على أرض الواقع.

 

وتأتي تصريحات ولد اعبيد في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي والإعلامي حول التحقيقات المتعلقة بـ"مدوني الخارج"، وما يرتبط بها من نقاش بشأن تمويل المحتوى الإعلامي، وحدود العمل الصحفي، وضرورة احترام الضمانات القانونية وحرية التعبير.

 

7 October 2026