قيادي بحزب العمال ينتقد تصريحات ولد مدو بشأن "ملف مدوني الخارج"

انتقد الأمين العام لحزب العمال الموريتاني "تحت التأسيس" وجاها الأدهم، تصريحات وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو، بشأن ملف "مدوني الخارج"، معتبرا أن حديث الوزير لا يزال، من وجهة نظره، "غير مؤسس قانونيا ولا متماسك منطقيا".

 

وقال في تدوينة نشرها على حسابه في فيسبوك، إن أول ما يثيره في هذا السياق يتعلق بالضمانات القانونية التي يفترض أن يتمتع بها الشخص بمجرد توقيفه، وفي مقدمتها إبلاغه بسبب التوقيف، وتمكينه من معرفة مكان احتجازه، والسماح له بالتواصل مع أحد أفراد أسرته ومحاميه.

 

وأضاف أن هذه الضمانات، وفق ما ذكره، لم تُتح حتى الآن لأي من الموقوفين في هذا الملف، معتبرا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها.

 

كما انتقد ولد الأدهم حديث الناطق باسم الحكومة عن تهم تتعلق بالابتزاز أو الفساد المالي، معتبرا أن هذه الاتهامات لم تستند إلى معطيات قانونية واضحة.

 

وقال إن الحديث عن هذه الأفعال لم يترافق مع توضيح بشأن وجود متضررين مباشرين أو تحديد أفعال إجرامية بعينها كانت وراء تحريك السلطات للتحقيقات.

 

واعتبر أن الجديد في تصريحات الوزير تمثل في استخدام عبارة "إفساد المناعة القيمية للمجتمع"، واصفا إياها بأنها عبارة فضفاضة وغير واضحة ويصعب تكييفها قانونيا بصورة دقيقة.

 

ورأى ولد الأدهم أن مثل هذه العبارة "لا يمكن أن تتحول إلى تهمة مفتوحة" تستند إليها إجراءات التوقيف والاحتجاز، داعيا إلى وضوح الأساس القانوني لأي إجراء يتخذ في إطار الملف.

 

وأبدى الأمين العام لحزب العمال استياءه من تأكيد ولد مدو احترام المساطر القانونية في الملف، مشيرا إلى أن الوزير سبق أن تولى رئاسة نقابة الصحفيين الموريتانيين.

 

وقال إن هذه المسؤولية السابقة تمثل، في نظره، "مسؤولية أخلاقية وقيمية لا تسقط عن صاحبها بالتعيينات، مهما كانت طبيعتها".

 

 

8 October 2026