تواصل بدار النعيم يتهم العمدة بتقديم صورة مغايرة لواقع أزمة المياه

انتقد قسم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" بمقاطعة دار النعيم تصريحات عمدة المقاطعة أمم ولد القطب، بشأن وضعية المياه، واصفا إياها بأنها "مجافية للحقيقة"، ولا تعكس حجم المعاناة اليومية التي يواجهها السكان في الحصول على هذه الخدمة الأساسية.

 

وقال القسم في بيان وقعه رئيسه محمد ولد صالح، أمس، إن تصريحات العمدة للوزير الأول المختار ولد اجاي، خلال زيارته لمنشآت مائية بالمقاطعة، والتي تحدث فيها عن مطالبة البلدية بإغلاق صنابير المياه عن بعض الأحياء بسبب قوة الضخ والضغط، وتوجيه المياه إلى مناطق لم تكن تصلها سابقا، تتناقض مع واقع التزويد بالمياه في عدد من أحياء البلدية.

 

 

واعتبر الحزب أن هذه التصريحات "تكشف عن عمق الفجوة بين الخطاب الرسمي الذي يُروَّج له عبر وسائل الإعلام، والواقع المعيشي للساكنة"، مؤكدا أن المنتخبين مطالبون بنقل انشغالات المواطنين ومشكلاتهم بصدق وأمانة، بدلا من تقديم صورة مغايرة للواقع.

 

ودعا قسم "تواصل" المنتخبين إلى الانحياز إلى هموم المواطنين وتطلعاتهم، بعيدا عن الولاءات الحزبية الضيقة، وما وصفه بالتغطية على الإخفاق الحكومي والبلدي في معالجة مشكلات السكان أو الحد من تفاقمها.

 

وأضاف أن معالجة الأوضاع تبدأ بالاعتراف بالمشكلات القائمة، والإنصات الجاد لانشغالات المواطنين، والعمل على إيجاد حلول ملموسة تستجيب لاحتياجاتهم وتخفف من معاناتهم، مشيرا إلى أن سكان دار النعيم يدفعون، وفق تعبيره، ثمن اختيارات انتخابية لم تفضِ إلى تمثيل يعكس تطلعاتهم ويدافع عن مصالحهم.

 

ولفت الحزب إلى أن معاناة سكان دار النعيم لا تقتصر على ضعف التزويد بالمياه في عدد من الأحياء، من بينها الزعتر ولمغيطي والحي الساكن، بل تشمل أيضا اختلالات في الإمداد بالكهرباء، واكتظاظ المؤسسات التعليمية، وانتشار البرك والمستنقعات الملوثة في الأحياء والشوارع.

 

كما أشار البيان إلى نقص الأسواق الكافية لتلبية حاجات السكان، وتفشي التسرب المدرسي، وارتفاع معدلات البطالة، وضعف خدمات النقل العمومي، فضلا عن التهديدات المرتبطة بالجريمة المنظمة، وغيرها من المشكلات التي قال إنها تثقل كاهل المواطنين وتنعكس سلبا على ظروفهم المعيشية.

 

وأكد قسم الحزب أن تجاوز هذه الاختلالات يتطلب تحمّل المنتخبين مسؤولياتهم في الدفاع عن مصالح السكان، ووضع احتياجاتهم في صدارة الأولويات، بعيدا عن حسابات الانتماء السياسي والاصطفاف الحزبي.

 

20 October 2026