ليبيا.. غموض بشأن استقالة محافظ المصرف المركزي
يكتنف الغموض مصير محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، بعدما أعلنت هيئة رئاسة مجلس النواب، الخميس، قبول استقالته مبدئيا وتكليف بديل مؤقت، فيما استنكر المصرف دخول قوة وأطراف أخرى إلى مقره و"انتهاك حرمة مكتب المحافظ في غيابه".
ونشر مجلس النواب، عبر صفحاته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، قرار هيئة رئاسته بشأن "اتخاذ تدبير مؤقت لتسيير مهام محافظ مصرف ليبيا المركزي".
ونص القرار على قبول الاستقالة المقدمة من ناجي محمد عيسى "من حيث المبدأ"، على أن يُعرض أمرها على مجلس النواب في جلسته المقبلة لاتخاذ القرار النهائي بشأنها وفقا للتشريعات النافذة.
كما نص على تكليف فوزي مصباح أبوخزام، بصفته أحد أعضاء مجلس إدارة المصرف، بتسيير مهام المحافظ مؤقتا، وفق الصلاحيات التي تجيزها التشريعات وبما يضمن استمرارية العمل وانتظام أداء المصرف.
وفي حين نقلت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة "فواصل" الخاصة، عن عيسى نفيه تقديم استقالته، قال عضو بمجلس النواب، طلب عدم ذكر اسمه، للأناضول، إن المحافظ قدمها للمجلس في أغسطس/ آب الماضي، وإنها صالحة لمدة 3 أشهر.
وأضاف العضو أنه "تم قبول الاستقالة الخميس وهذا الإجراء قانوني وفقا للوائح والقوانين".
** استنكار المصرف
وعقب تداول نشطاء مقاطع مصورة تظهر أبوخزام داخل مكتب عيسى بمقر المصرف في العاصمة طرابلس وتسلمه المهام، أصدر المصرف بيانا عبر صفحته الرسمية على منصة "فيسبوك".
وقال إنه "يعرب عن بالغ استنكاره لدخول قوة وأطراف أخرى إلى مقر المصرف وانتهاك حرمة مكتب المحافظ في غيابه".
وحمّل "جميع الجهات التي شاركت في هذا التصرف أو أسهمت فيه المسؤولية الكاملة عما يترتب عليه من آثار وتداعيات وفي مقدمتها وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية باعتبار مسؤوليتها عن حماية مقر المصرف".
وأكد عدم تحمله المسؤولية عن أي إجراءات أو تصرفات ترتبت على الدخول، وتمسكه بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية لحماية مقره ومكاتبه ووثائقه ومساءلة المسؤولين عن الواقعة.
ولم يصدر تعليق فوري من حكومة الوحدة الوطنية، ومقرها طرابلس، بشأن التطورات.
وفي السياق، تداولت منصات التواصل الاجتماعي "محضر التسليم والتسلم" الخاص بلجنة شكلتها هيئة رئاسة مجلس النواب، الخميس، لنقل المهام بين عيسى وأبوخزام.
وتضم اللجنة، بحسب القرار رقم 6 لسنة 2026، خمسة أعضاء برئاسة عضو المجلس الأعلى للدولة عبد المطلب بقص، وعضوية ممثلين عن مجلسي النواب والدولة، وعضو بمجلس إدارة المصرف وموظف فيه.
وكان عيسى أدى اليمين الدستورية محافظا للمصرف مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2024، أمام مجلس النواب بمقره في مدينة بنغازي شرقي البلاد.
وتعيش ليبيا أزمة سياسية في ظل وجود حكومتين متنافستين؛ حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس وتدير مناطق الغرب، وحكومة أسامة حماد المكلفة من مجلس النواب، ومقرها بنغازي وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب.
وتبذل بعثة الأمم المتحدة في ليبيا جهودا لإجراء انتخابات تنهي الأزمة السياسية وتفضي إلى توحيد مؤسسات البلاد.
